اعتبرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان (AMDH)، فرع الرباط ، أن الأحكام القضائية الموجهة لعدد من المعتقلين على خلفية احتجاجات حركة “جيل زد” أنها أحكام تمثل انتهاكا صريحا للحقوق الأساسية المكفولة دستوريا ودوليا، وعلى رأسها حرية الرأي والتعبير، وحرية الاجتماع والتظاهر السلمي.
وأكدت أن تجريم أشكال التعبير السلمي والمواقف التضامنية، خصوصا مع القضية الفلسطينية، أو المطالبة بحقوق اجتماعية مشروعة كالصحة والتعليم، يشكل انحرافا خطيرا عن مبادئ دولة الحق والقانون، ويمس بمصداقية المؤسسات القضائية، ويقوّض الثقة العامة في العدالة.
وتابعت أنه في الوقت الذي يفترض فيه فتح حوار مسؤول مع الشباب والاستماع لمطالبهم، يتم اللجوء إلى المقاربة الأمنية والقضائية، مما يكرّس مناخ الخوف والتضييق على حرية التعبير ويقوّض أسس المشاركة المدنية، وِفقا لتعبير بلاغ الجمعية.
وأعلن فرع الجمعية عن إدانته الشديدة لهذه الأحكام بوصفها “أحكاما جاهزة تتنافى مع التزامات المغرب الحقوقية الدولية” معبرا عن تضامنه المبدئي واللامشروط مع جميع المعتقلين على خلفية احتجاجات “جيل زد”.
وطالب بالإفراج الفوري عن المعتقلين ووقف كل أشكال المتابعة بسبب التعبير السلمي عن الرأي، داعيا السلطات المغربية إلى ضمان حرية التظاهر والتعبير، واحترام مقتضيات الدستور والاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب.

