احتضنت قاعة فاطمة الفهرية بالمعرض الدولي للكتاب، صباح اليوم الثلاثاء 5 ماي 2026، ندوة حول “آليات التعاون بين المجلس الأعلى الحسابات ورئاسة النيابة العامة في حماية المال العام“. شارك في تأطير نقاشها ممثلين عن المجلس الأعلى للحسابات، وعن رئاسة النيابة العامة.
ونفى منصف اللمتوني، الذي حضر كممثل عن رئاسة النيابة العامة، أن تكون المادة 3 من قانون المسطرة الجنائية. قد قيدت الشكايات المرتبطة بالتبليغ عن حالات الفساد.
وأوضح اللمتوني، في كلمته أنه لازال، بإمكان، المواطنين التبليغ عن حالات الفساد. مشيرا إلى أن النيابة العامة تباشر الأبحاث والمتابعات إذا تعلق الأمر بحالة التلبس.
وأضاف “لايتم حفظ الشكايات بناء على القيد القانوني المذكور، بل نوليها العناية اللازمة ونتعامل معها كما كان دائما التعامل. سواء قبل صدور قانون المسطرة الجنائية الجديد أو بعد صدوره”.
وفي سياق منفصل، أشار المتحدث، إلى الأساس الدستوري والقانوني للتعاون بين المجلس الأعلى للحسابات ورئاسة النيابة العامة. مشيرا إلى أن محكمة النقد سبق وأكدت على حجية تقارير المجلس الأعلى للحسابات في إطار الإحالة.
ويتعلق الأمر، بقرار المحكمة المذكورة، بتاريخ 17 أبريل 2018، حيث خلصت إلى أن “التقارير الصادرة عن المحاكم المالية والمفتشيات العامة تعتبر وثائق ذات قوة ثبوتية خاصة. متى أنجزت وفق المساطر القانونية، ويجوز للمحكمة الجنحية الاستناد عليها. لبناء قناعتها دون أن يمنع نك الأطراف من مناقشة مضمونها”.
وارتباطا بذلت الموضوع، كانت قد أصدرت، الغرفة الجنانية لمحكمة النقض بتاريخ 14 يوليوز 2020، قرارا، أشارت فيه إلى أن “التقارير الصادرة عن المحاكم المالية وإن كانت فنية ذات طبيعة محاسبية. فإنها تكتسي حجة قوية في الإثبات متى استوفت شروطها القانونية وتشكل قرائن جدية يمكن للمحكمة الجنائية الاستناس بها في تكوين قناعتها”.
وكانت قد أثارت المادة 3 من قانون المسطرة الجنائية المغربي بعد تعديل قانون المسطرة الجنائية. الكثير من الجدل في صفوف “حُماة المال العام”، بسبب حصرها إقامة الدعوى العمومية في جرائم المال العام. لدى الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض بناء على إحالة من المجلس الأعلى للحسابات. مما يحد من دور الجمعيات في تقديم الشكايات المباشرة.

