عاش قطاع التعليم العالي، يوم أمس على إيقاع إعفاء رئيس جامعة ابن طفيل، سيمو العربي كركب، من طرف وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي الشيء الذي أعاد للواجهة ملفات الخروقات التي تتخبط بها عدد من الجامعات والمؤسسات التابعة لها.
وأفادت مصادر من داخل جامعة ابن طفيل. لمنبر “سفيركم”، أن الرئيس المعفى سبق وتوصل بشكاية من أساتذة بكلية العلوم القانونية والسياسية التابعة لها، يشتكون خروقات على مستوى الضوابط القانونية المنظمة للتدريس، وإجراء امتحانات سلك الماستر، دون أن يتفاعل معها إيجابا.
ونبهت الشكاية التي اطلعت عليها “سفيركم”، رئيس الجامعة إلى أن عمادة الكلية كانت قد أعلنت عن برمجة امتحانات الدورة الاستدراكية لعدد من الماسترات، وكذا الدورة العادية في نفس الوقت بالنسبة للوحدات التي لم يتم اجتيازها أصلا خلال الدورة العادية، وذلك بسبب عدم تدريس الطلبة لإحدى الوحدات من طرف الأستاذ الذي أسندت إليه مهمة تدريسها بشكل غير قانوني من قبل العميد بالنيابة، وِفقا لتعبير الشكاية.
الشكاية ذاتها، اتهمت عمادة كلية العلوم القانونية والسياسية، التابعة لجامعة ابن طفيل، بالشطط في استعمال السلطة، مطالبة الرئيس المعفي بالعمل على تصحيح الوضع “غير القانوني”، الذي يطال قواعد تدريس وبرمجة امتحانات الماستر في أقرب وقت ممكن، وهي الطلبات التي لم تجد آذانا صاغية، وِفقا لمصادرنا.
وكان عميد الكلية بالنيابة المعنية قد أقدم على إعفاء المنسقة البيداغوجية لأحد الماسترات المعتمدة من طرف الوزارة، دون تعليل قانوني، وهو القرار الذي وصفته المعنية بالأمر في حديث لـ”سفيركم”، بـ”الارتجالي”، خاصة وأن إدارة الكلية لجأت لإرسال المفوض القضائي إلى السكن الخاص بالأستاذة، بدل مقر عملها بالكلية، في خرق واضح للفصل 521 من قانون المسطرة المدنية، الذي ينص على أن الموطن القانوني للموظف هو مكان مزاولته لمهامه.
وارتباطا بذات السياق، سبق أن اقتحم نائبي العميد بالنيابة و رئيس شعبة العلوم القانونية و السياسية قسم عربي و منسق أحد المسالك، قاعة الامتحان التي تشرف عليه منسقة الماستر المشار لها، في محاولة لعرقلة السير العادي للامتحان عبر رفض تسليم الأوراق والامتناع عن تقديم محضر الحضور، هذه السلوكيات بالإضافة لأخرى مرتبطة بتجاوزات إدارية وقانونية شكلت موضوع شكايات موجهة لرئيس الجامعة من طرف أساتذة بذات الكلية، دون أن تلقى التجاوب اللازم معها.
وجدير بالذكر أن قرار الميداوي جاء بعد تسجيل جملة من الخروقات والاختلالات في تسيير جامعة ابن طفيل، منذ تعيين الرئيس في عهد الوزير السابق، عبد اللطيف الميراوي، وكانت النقطة التي أفاضت الكأس تنظيم حفل تخرج طلبة المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بحضور مغني شعبي رفقة “الشيخات” داخل فضاء الجامعة.

