أعلن زعيم اليسار الراديكالي في فرنسا، جان لوك ميلانشون، مساء الأحد 3 ماي 2026، ترشحه للانتخابات الرئاسية المقررة سنة 2027.
ويأتي هذا الإعلان قبل موعد الاستحقاق بنحو عام، في خطوة وصفها بأنها مرتبطة بطبيعة المرحلة السياسية الراهنة.
واعتبر ميلانشون أن اليمين المتطرف سيكون “خصمه الرئيسي” في هذا السباق الانتخابي.
وجاء الإعلان بعد مصادقة ممثلي حزب “فرنسا الأبية” على ترشيحه خلال اجتماع عقد في اليوم نفسه.
ويبلغ ميلانشون 74 عاما، ويخوض بذلك تجربة جديدة في مساره السياسي الممتد.
برنامج موحد ورؤية سياسية
وخلال مقابلة تلفزيونية مع قناة “تي إف 1”، قال ميلانشون إن “الأمور واضحة ومحسومة”، مضيفا أن الحزب يتوفر على “فريق وبرنامج ومرشح واحد”.
وأكد أنه يعتبر نفسه “الأفضل استعدادا” لتمثيل الحزب في هذا الاستحقاق.
وأوضح أن تقديم ترشحه مبكرا يرتبط بما وصفه بـ“الطابع الملح للمرحلة”، مشيرا إلى ما يعتبره تحولات كبرى على المستوى الدولي.
وتحدث عن سياق عالمي “شديد الاضطراب”، وفق تعبيره.
سياق دولي مضطرب وتحديات متعددة
وأشار ميلانشون إلى أن العالم يواجه مخاطر متداخلة، من بينها احتمال اندلاع حرب شاملة.
كما تحدث عن أزمة مناخية حادة وتوترات اقتصادية واجتماعية متصاعدة.
ويرى أن هذه العوامل تجعل المرحلة السياسية المقبلة أكثر تعقيدا.
ويضع هذا الخطاب التحديات العالمية في قلب حملته الانتخابية المبكرة، باعتبارها جزءا من مبررات الترشح.
مواجهة انتخابية مفتوحة
في سياق استرجاع نتائج انتخابات 2022، لم يتمكن ميلانشون من بلوغ الدور الثاني، بعدما حل متأخرا بفارق ضئيل عن مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان.
في ذلك الاستحقاق، حصل على نحو 22 بالمئة من الأصوات، مقابل أكثر من 23 بالمئة للوبن، وأكثر من 27 بالمئة للرئيس المنتهية ولايته آنذاك إيمانويل ماكرون.
ويرى ميلانشون أن غياب رئيس منتهية ولايته عن السباق المقبل يغير موازين المنافسة، معتبرا أن اليمين المتطرف سيصبح “الخصم الرئيسي”.
كما شكك في دقة بعض استطلاعات الرأي التي تتوقع نتائج الجولة الثانية.
وختم بالقول إنه يعتقد أن حزبه “سيلحق هزيمة ساحقة” بخصومه في الاستحقاق المقبل.

