إدريس بيكلم
أثار تزايد الأخبار المتداولة، حول اختفاء واختطاف أطفال في عدد من المناطق المغربية، قلقا متناميا لدى الرأي العام، خاصة بعد حوادث مأساوية هزت المجتمع، وخلفت صدمة واسعة بين الأسر المغربية، وفي ظل هذا الوضع، تعالت الدعوات إلى تعزيز آليات الحماية والتدخل السريع لحماية الطفولة والحد من هذه الجرائم التي تهدد أمن المجتمع واستقراره.
وفي هذا السياق، وجه النائب البرلماني مصطفى إبراهيمي، سؤالا كتابيا إلى وزير الداخلية، حول ما وصفه بـ”التصاعد المقلق” في تقارير إعلامية وتدوينات، على منصات التواصل الاجتماعي التي تتحدث عن حالات اختطاف واختفاء غامضة لأطفال، في عدة مناطق من البلاد، من بينها شفشاون وزاكورة، إضافة إلى الواقعة الفاجعة المرتبطة بمقتل طفلة بمنطقة سد بين الويدان.
وأوضح عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية في مجلس النواب، في السؤال الكتابي الذي حصل موقع “سفيركم” على نسخة منه، أن هذه الجرائم البشعة، لا تترك جروحا غائرة في نفوس أسر الضحايا فحسب، بل تزرع أيضا الخوف والهلع في صفوف الآباء والأمهات، وتؤثر بشكل مباشر على شعور المواطنين بالأمن، وهو ما يطرح، بحسب تعبيره، تساؤلات ملحة حول فعالية المنظومة الوقائية والزجرية المعتمدة لحماية الأطفال.
وطالب النائب البرلماني وزير الداخلية، بالكشف عن نتائج التحقيقات التي باشرتها المصالح الأمنية، بشأن هذه الحالات الأخيرة، وما إذا كانت قد أسفرت عن تحديد الدوافع الحقيقية وراءها، سواء تعلق الأمر بجرائم فردية أو بشبكات إجرامية محتملة أو بوقائع مرتبطة بممارسات الشعوذة والاستغلال الإجرامي للأطفال.
كما دعا إلى تقديم معطيات رسمية حول عدد حالات اختفاء واختطاف الأطفال المسجلة خلال السنة الجارية والسنة الماضية، مع توضيح توزيعها الجغرافي على مختلف جهات المملكة، وذلك بهدف تكوين صورة دقيقة عن حجم الظاهرة.
وساءل إبراهيمي وزير الداخلية أيضا حول التدابير الاستباقية التي تعتزم الوزارة اتخاذها للحد من هذه الظاهرة، متسائلا عما إذا كان هناك توجه لإرساء منظومة “إنذار مبكر” على غرار نظام Amber Alert المعتمد في عدد من الدول، والذي يقوم على التنسيق بين مختلف المصالح الأمنية ووسائل الإعلام وشركات الاتصالات لضمان سرعة التدخل فور التبليغ عن اختفاء طفل.

