عرضت الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، اليوم الثلاثاء 2 يونيو 2026، في ندوة صحفية، تفاصيل النسخة الثانية من أسطول الصمود العالمي لكسر الحصار على غزة. الذي انطلق في 26 أبريل. والذي شارك به 11 ناشطا وناشطة مغربية.
ويتعلق الأمر بكل من، شيماء الدرازي، وصهيب اليملاحي الشاعى، ومحمود الحمداوي، والحسين وسميح، ويونس بطاحي، ومصطفى المسافر، وياسين محمد بنجلون، وأيوب ابن الفصيح، اللذين شاركوا بشكل مستقل. فيما شارك عن الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع كل من السعدية الولوس، وعبد الصمد فتحي وإسماعيل الغزاوي.
وأوردت الجبهة في تصريح صحفي لها، أن الاحتلال الصهيوني تجرأ، على قرصنة قوارب من أسطول الصمود العالمي في المياه الدولية على بعد أكثر من 1000 كم من شواطئ غزة. كما قام بتخريب القوارب وتركها في عرض البحر. واختطف النشطاء وأدخلهم سفينة حربية أعدت مسبقا لهذه “الجريمة”، بحسب تعبير التصريح الصحفي.
كما لفتت الجبهة أيضا إلى أن المشاركين بالأسطول. تم احتجازهم لمدة 36 ساعة. قبل أن يتم إخلاء سبيلهم بعد ذلك، على جزيرة كريت باستثناء ناشطين اثنين. اللذان تم أخدهما إلى الأراضي المحتلة لمحاكمتهما. وهما “ثياغو أفيلا” و “سيف أبو كشك”.
وتابع التصريح الصحفي، أن هذا الاعتراض لم يثن الأسطول على إكمال المهمة. فقد تعاونت القوارب مع سفينتي Arctic Sunrise و Open Arms لإصلاح ما يمكن من أعطاب والالتحاق بتركيا. مما أخر الانطلاق الأخير من ميناء مرمريس إلى يوم 14 ماي 2026. غير أن عدد القوارب النهائي تقلص وأصبح 54 عوض 70 قاربا كما كان مقررا.
وأشارت الجبهة، إلى أن قوارب الأسطول لقيا تعاملا “متفاوت الوحشية” كلما تأخرت البحرية الصهيونية في اعتراضها. إذ قام الجنود أحيانا برمي مدنيين عزل بالرصاص المطاطي. قبل أن يعتلوا القوارب ويقوموا بالتهديد بالسلاح. وتعصيب الأعين والتكبيل ثم الاقتياد إلى مراكز التعذيب العائمة، بحسب ما أورده التصريح الصحفي.
تجريد النشطاء من ثيابهم
وأضافت الهيئة المناصرة للقضية الفلسطينية، أنه وبعد ذلك تم الزج بالنشطاء و الناشطات مجردين من معظم ثيابهم في مكان مغلق مكون من حاويات شحن مظلمة. مع فتح مدخل جانبي بها. كما تركوا دون طعام إلا من خبز حاف. ودون فراش ودون ماء للنظافة. في ظروف “لا إنسانية هدفها تعذيبهم وإهانتهم”.
ومن بين أشكال التعذيب التي تحدث عنها التصريح الصحفي، والذي لحق المشاركين في أسطول الصمود، “حرمان المحتجزين من أبسط مستلزمات النظافة البدنية”. “تكديس المحتجزين في حاويات لشحن البضائع للتمكن من الدفء في برد الليل القارس”، بالإضافة إلى إطلاق الرصاص المطاطي بشكل عشوائي ومن مسافات قريبة أدت إلى جروح غائرة أحيانا.
كما تحدثت الحبهة، عن ترهيب المحتجزين بقنابل الصوت وبإطلاق الرصاص على جدار الحاويات، والتكبيل والإجبار على المكوث في أوضاع مؤلمة لساعات.
وذكرت الجبهة أنه يوم 19 ماي، أي يوما واحدا بعد قرصنة الأسطول واحتجاز المشاركين به، وجهت السكرتارية الوطنية للجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع. رسالتين مفتوحتين. أولاهما إلى رئيسة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر( ICRC)جنيف – سويسرا، تطلب فيها التحرك العاجل لإنقاذ المغاربة والمغربيات المحتجزين.
فيما وجهت الرسالة الثانية إلى وزير الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج. منبهة إلى أن أعمال الخطف والقرصنة التي تتم في البحار محرمة في القانون العالمي للبحار. وأن الاختطاف والاحتجاز عمل معاقب عليه. وهو من الجرائم التي تعتبرها المحكمة الجنائية الدولية من الجرائم ضد الإنسانية. ومن جرائم الحرب التي لا يمكن لمرتكبيها أن يتمتعوا بالإفلات من المساءلة ومن العقاب.
وطالبت السكرتارية الوطنية الوزير بالتحرك العاجل لإنقاذ المغاربة المحتجزين لدى الكيان الصهيوني والذين تُعد حالاتهم من صلاحيات الوزارة التي يشرف عليها. والتي وجب عليها أن تهب لإغاثة مواطنيها وإنقاذهم. وبذل كل جهد في سبيل تحريرهم من الاختطاف، خصوصا أنهم تعرضوا لذلك في مناطق حرب.
كما طالبته بالتدخل العاجل لدى مؤسسات منظمة الأمم المتحدة وضمنها مجلس حقوق الإنسان للقيام بكل المساعي الفورية والمستعجلة للكشف عن مصيرهم. وتحريرهم من بين أيادي قوات الاحتلال الاستعمارية المعتدية. حتى يستعيدوا حريتهم ويتوجهوا بحريا لأية وجهة يرغبون في الوصول إليها.

