قضت المحكمة الزجرية، بالدار البيضاء بمؤاخذة شاب من المعتقلين على خلفية احتجاجات “جيل زد”، بخمس سنوات حبسا نافذا، ويتعلق الأمر بشاب يبلغ من العمر 22 سنة، منحدر من مدينة كلميم.
ووِفقا لعضو من هيئة دفاع المعني بالأمر، فإن المتابعة القضائية ارتبطت أساسا بنشاط إلكتروني قام به المتهم، دون أن يتضمن هذا النشاط أي شكل من أشكال العنف أو التحريض أو أي خطاب كراهية، أو تمييز، أو أفعال تشكل جرائما منصوصا عليها صراحة في القانون الجنائي أو في باقي النصوص القانونية ذات الصلة.
دفاع المعني بالأمر، أكد لـ”سفيركم”، تمسكه أثناء سير أطوار المحاكمة، بجملة من الدفوع الشكلية والموضوعية المؤسسة على خلو الأفعال المنسوبة للمتهم من أي عناصر جرمية قائمة، وعلى كون التعبير الرقمي يندرج ضمن نطاق حرية الرأي والتعبير المضمونة دستورياً بشكل أساسي، وطبقا للمواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب، خاصة العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
في مقابل ذلك، قضت المحكمة ابتدائيا برفض الدفوع الشكلية، وبإدانة الشاب (م.ب) استنادا إلى كون ما قام به يعتبر تحريضا كان له مفعول لاحق.
وأكد مُحامي المتهم، أن هذا الحكم هو محل طعن بالاستئناف، موردا أن المرحلة الاستئنافية تتيح فرصة جديدة لإعادة مناقشة الملف أمام محكمة الدرجة الثانية، مشددا على أن النشاط موضوع المتابعة لا يخرج عن نطاق ممارسة سلمية ما دام لم يتضمن أي دعوة مباشرة أو غير مباشرة للعنف أو الكراهية أو ارتكاب أفعال مجرمة بمقتضى القانون.
ودعا المحامي بهيئة الدار البيضاء، إلى تغليب المقاربة الحقوقية في التعاطي مع تعبيرات الشباب، لا سيما في الفضاءات الرقمية التي تعد امتدادا طبيعيا لحرية التعبير في العصر الراهن.
وقضت ذات المحكمة وِفقا لذات المصدر بالحكم على مشارك آخر في الاحتجاجات، بسنة حبسا نافذا، بتهمة إهانة الضابطة القضائية من خلال تقديم ادعاءات كاذبة، بالإضافة إلى متابعة ثانية بتهمة التجمهر غير المسلح.
وتستمر محاكمة ومتابعة مئات المشاركين باحتجاجات جيل زد، بعدد من محاكم المملكة.

