يناقش مجلس النواب مشروع قانون رقم 57.11 المتعلق باللوائح الانتخابية العامة وعملية الاستفتاء، مع تعديلات جوهرية تهدف إلى تعزيز الشفافية وضمان نزاهة العملية الانتخابية، ومواكبة التطور التكنولوجي في إدارة القيد الانتخابي.
وفق المشروع الجديد، أصبح بإمكان المواطنين تقديم طلبات القيد أو نقل القيد إلكترونيا عبر موقع رسمي، مع إلزامية إدخال بريد إلكتروني صحيح، في خطوة تهدف إلى تسهيل الإجراءات وتقليل الازدواجية والبيروقراطية.
كما يستمر تقديم الطلبات عبر الوثائق الإدارية من خلال الإدارات المحلية أو القنصليات والسفارات بالنسبة للمغاربة المقيمين بالخارج.
ويفرض القانون الجديد شطب أسماء المتوفين والمحكوم عليهم بجرائم محددة من اللوائح الانتخابية بشكل إلزامي، مع إدراج الأشخاص الجدد الذين اكتسبوا حقهم الانتخابي بعد انتهاء فترة الحرمان.
كما تم تحديد جدول زمني واضح لإصدار اللائحة النهائية قبل عشرة أيام من تاريخ الاقتراع.
وتشمل التعديلات أيضا تعزيز دور الأحزاب السياسية، إذ أصبح بإمكان كل حزب تعيين وكلاء لمراقبة العملية الانتخابية، مع إلزامهم بتقديم المستندات وتسجيل إيصالات رسمية.
وفيما يخص المخالفات، شدد المشروع على معاقبة كل من يزور مستندات انتخابية أو يستغل النفوذ أو يؤثر على الناخبين بطرق غير قانونية، سواء عبر الرشوة أو الوعود أو التهديد، مع حرمان الأشخاص المحكوم عليهم بجرائم معينة من ممارسة حقوقهم الانتخابية لمدة خمس سنوات.
كما أدرج القانون صراحة العقوبات على استخدام وسائل الإعلام الحديثة ووسائل التواصل الاجتماعي أو أدوات الذكاء الاصطناعي للتأثير على الناخبين خلال الحملات الانتخابية، بالغرامات والسجن.
كما تم استبدال عبارة “المحكمة الإدارية” بـ “المحكمة الابتدائية الإدارية” لتسريع معالجة الطعون المتعلقة باللوائح الانتخابية، وضمان إجراءات قضائية أكثر فاعلية.
من خلال هذه التعديلات، يسعى مشروع القانون إلى تعزيز النزاهة والشفافية في الانتخابات، وتسهيل الإجراءات على المواطنين، ومواكبة العصر الرقمي في إدارة العملية الانتخابية على الصعيدين المحلي والدولي.

