تستعد بريطانيا لإطلاق مسار تشريعي جديد يعزز علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي. في خطوة تعكس رغبة حكومة كير ستارمر في إعادة بناء جسور التعاون مع بروكسل بعد سنوات من خروج لندن من التكتل.
وأعلن الملك تشارلز الثالث، خلال عرض البرنامج التشريعي للحكومة أمام غرفتي البرلمان في وستمنستر، أن مشروع قانون جديدا سيُقدم خلال الأشهر المقبلة بهدف تقوية العلاقات مع الاتحاد الأوروبي.
قانون جديد لتنفيذ اتفاقات مع بروكسل
يرتقب أن يحمل النص اسم مشروع قانون الشراكة الأوروبية، على أن يشكل آلية لتنفيذ اتفاقات جديدة بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي.
ويأتي هذا التوجه في سياق دولي غير مستقر، حيث تسعى لندن إلى إعادة تموقعها داخل الفضاء الأوروبي، دون إعلان عودة صريحة إلى ما قبل بريكست.
وجعل رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، التقارب مع بروكسل ضمن أولوياته منذ وصوله إلى رئاسة الحكومة. وأعاد، الاثنين، تأكيد هذا الالتزام، مع ترك الباب مفتوحا أمام مراجعة بعض الخطوط الحمراء المرتبطة ببريكست.
ستارمر يواجه ضغط الداخل
قال ستارمر إن حكومته ستقدم قريبا “منصة” يمكن البناء عليها لإقامة علاقات أوثق مع الاتحاد الأوروبي.
وجاء هذا التصريح في خطاب حاول من خلاله الرد على منتقديه، بعد النتائج الضعيفة لحزب العمال في الانتخابات المحلية والإقليمية التي جرت الأسبوع الماضي في إنجلترا واسكتلندا وويلز.
ولوّح رئيس الوزراء بإمكانية تعديل بعض مواقفه من بريكست، مع اقتراب الانتخابات العامة المقبلة في البلاد.
وأكد أنه يريد تحديد “اتجاه جديد لبريطانيا” خلال القمة المقبلة بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، المرتقبة في بروكسل.
بريطانيا تبحث موقعها الأوروبي
شدد ستارمر، في التقديم المكتوب لخطاب الملك أمام البرلمان، على أن إزالة العراقيل أمام النمو تعني رسم توجه جديد للمملكة المتحدة خلال القمة المقبلة، بما يعيد بريطانيا إلى قلب أوروبا.
ولم يحدد بعد موعد رسمي للقمة التي ستجمع ستارمر برئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين.
وتشير وسائل إعلام بريطانية إلى أن اللقاء قد يعقد خلال الصيف المقبل.

