احتضنت مدينة طنجة، مساء السبت، تظاهرة ثقافية احتفت بنخبة من نساء المغرب وإسبانيا، في خطوة تتجاوز التكريم البروتوكولي لتسلط الضوء على “الدبلوماسية الناعمة” ودور المرأة في تمتين الروابط بين الرباط ومدريد.
احتفاء بمسارات عابرة للحدود
ويأتي هذا الحفل، الذي نظمته الجمعية المغربية أمل للتربية والتنمية بتنسيق مع جمعية أصدقاء المغرب بغرناطة. ليؤكد على الدور المحوري للفعاليات المدنية في تعزيز حوار الشعوب. كما شهد اللقاء حضور مستشار الملك، أندري أزولاي، إلى جانب ثلة من الجامعيين والمثقفين. مما يعطي للحدث صبغة تتجاوز الطابع المحلي إلى أبعاد استراتيجية ترتبط بالتقارب الثقافي التاريخي بين البلدين.
قائمة المكرمات: تنوع في التخصصات
وشملت الالتفاتة أسماء وازنة من مجالات الدبلوماسية، الفن، والعمل الجمعوي. حيث جرى تكريم الكاتبة كاتيا برامي أزولاي، والدبلوماسية أمامة عواد، والمخرجة السينمائية مريم التوزاني. كما امتد التكريم ليشمل فاعلات من الجانب الإسباني ككريستينا لابارغيا، الأمينة العامة لجمعية أصدقاء المغرب بغرناطة، وهايدي زان. مما يعكس الرغبة في مأسسة هذا التعاون النسائي العابر للقارات.
طنجة.. جسر التواصل الثقافي
اختيار طنجة لاحتضان هذا التكريم لم يكن وليد الصدفة، بل باعتبارها “نقطة التماس” الجغرافية والثقافية بين المغرب وأوروبا. وقد أكدت المكرمات في مداخلاتهن أن المدينة تظل جسراً للتواصل الحضاري، في وقت يحتاج فيه الحوار المتوسطي إلى نماذج نسائية ملهمة تقود قاطرة التنمية والتعايش.
أجواء أندلسية بروح مغربية
ولم يخلُ الحفل من لمسات فنية تعزز الهوية المشتركة، حيث تخللته فقرات أحياها فنانون مغاربة كعمر المتيوي وسهيلة الصحراوي، استحضرت عبق التراث الأندلسي وطرب الآلة، كترجمة بصرية وموسيقية لعمق الروابط التي تجمع بين ضفتي البوغاز ومحيطهما الإقليمي.

