يتجه جون بولتون، مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق، إلى الإقرار بالذنب في قضية تتعلق بسوء التعامل مع وثائق سرية. ضمن اتفاق قضائي قد يغير مسار الملاحقات التي تلاحقه في الولايات المتحدة.
ويأتي هذا التطور في ملف يهم المغرب بشكل غير مباشر، بالنظر إلى مواقف بولتون السابقة الداعمة لجبهة البوليساريو. وانتقاده العلني لقرار واشنطن الاعتراف بسيادة المغرب على الصحراء في دجنبر 2020.
اتفاق قضائي ينتظر موافقة القاضي
وقد اوردت عدة مصادر إعلامية، نقلا عن BBC، أن بولتون توصل إلى اتفاق للإقرار بالذنب في قضية الوثائق السرية. على أن يؤدي غرامة مالية قدرها 2,25 مليون دولار.
وينتظر أن تعقد جلسة جديدة يوم 26 يونيو الجاري، من أجل تمكين بولتون من الإقرار بالذنب رسميا أمام المحكمة. غير أن الاتفاق لا يصبح نهائيا إلا بعد مصادقة القاضي عليه.
وكان بولتون يواجه عقوبات قد تصل إلى عشر سنوات سجنا عن كل تهمة. قبل أن يأخذ الملف مسارا تفاوضيا مع الادعاء الأمريكي.
مداهمة سابقة وملف وثائق مصنفة
وداهم عناصر من مكتب التحقيقات الفدرالي، يوم 22 غشت 2025، منزل المسؤول الأمريكي السابق، في إطار تحقيق مرتبط بحيازته المزعومة لوثائق مصنفة سرية.
وتتعلق القضية، بحسب المعطيات المتداولة، بسوء التعامل مع معلومات ذات طابع سري. وهي تهمة وضعت بولتون أمام مسار قضائي ثقيل، قبل الحديث عن اتفاق الإقرار بالذنب.
ويظل مصير الاتفاق مرتبطا بقرار المحكمة، لأن القاضي يملك سلطة قبول الترتيب القضائي أو رفضه. وفق المسطرة المعمول بها في مثل هذه القضايا.
بولتون والصحراء المغربية
ويُعرف جون بولتون بمواقفه القريبة من أطروحة البوليساريو، كما كان من أبرز الأصوات الأمريكية التي انتقدت قرار الرئيس دونالد ترامب الاعتراف بسيادة المغرب على الصحراء.
وكان القرار، الصادر في 10 دجنبر 2020، قد شكل نقطة تحول في الموقف الأمريكي من النزاع، بينما اختار بولتون مهاجمته علنا بعد مغادرته الإدارة الأمريكية.
وتوترت علاقة بولتون بترامب منذ إقالته من منصب مستشار الأمن القومي في شتنبر 2019. كما أنهى ترامب، في عام 2025، مهمة فريق الخدمة السرية الذي كان يتولى حماية مستشاره السابق.

