خلافا لما صرح به رئيس فريق الاتحاد الاشتراكي بمجلس المستشارين، أورد الحزب في موقف رسمي له، بخصوص الضجة التي أحدثها امتناع فريقه عن التصويت لصالح مقترحي “تأميم لاسامير” و”تسقيف أسعار المحروقات”. أن النتيجة كانت محسومة سلفا بمنطق الأغلبية. موردا أن الامتناع، كما هو معلوم في كل الديموقراطيات، شكل من أشكال الاحتجاج السياسي.
وتابع الحزب في رد رسمي معنون بـ”رسالة الاتحاد” أن الحكومة لا تمتلك فقط أغلبية مريحة. بل تمتلك أغلبية كاسحة تجعل أي تصويت داخل المؤسسة التشريعية معروف النتائج قبل انطلاقه.
وأضاف ردا على منتقدي موقفه، أنه”لا يمكن قراءة قرار الامتناع عن التصويت كموقف محايد أو موافقة ضمنية كما يحاول البعض تصويره”. بل يجب النظر له كـ”موقف سياسي قائم بذاته يعبر عن رفض المشاركة في إضفاء صورة تنافسية على عملية يعرف الجميع أن مخرجاتها مقررة سلفا”، بحسب ما جاء في “رسالة الاتحاد”.
ولفتت الرسالة، إلى أن الامتناع هو أيضا “تعبير عن الاعتراض على منطق تدبير النقاش العمومي وعلى الطريقة التي تستعمل بها الأغلبية العددية لإغلاق باب الحوار بدل فتحه”.
كما يرى حزب “الوردة” أن التصويت بـ”لا” في هذه الحالة مجرد إجراء شكلي لا يغير شيئا في النتيجة. ولهذا قد تختار المعارضة الامتناع لتقول “نحن لا نوافق على هذا القرار. لكننا لا نريد أن نمنحه شرعية النقاش وكأنه محل تنافس حقيقي”. حسب موقفه.
وعلى خلاف ما تضمنته “رسالة الاتحاد”، كان قد أورد يوسف أيدي، رئيس الفريق بمجلس المستشارين أن التصويت لصالح مقترح تأميم شركة لاسامير هو “ارتماء في أحضان الشعبوية”.
وتابع أيدي في حديثه ل”سفيركم” بأنه لا توجد دولة تنهج سياسة التأميم في العالم. مشيرا في ذات السياق إلى أن الشركة المذكورة لا تزال موضوع “تصفية قضائية”، وأن “تأميمها” سيمنع دخول مستثمرين جدد.
وفيما يتعلق برفض تسقيف أسعار المحروقات. برر المتحدث موقف فريقه بـ”غياب دراسة في الموضوع”. وزاد “لا يمكن أن نسير في منحى التسقيف بين عشية وضحاها دون دراسة الآثار”.

