كشفت الدراسة الميدانية المعنونة بـ”ماذا يريد هذا الجيل؟”، أن 28,2 في المائة من الشباب المشاركين في الدراسة غير منخرطين بشكل مطلق في الحياة الجمعوية والسياسية أو في المبادرات المدنية.
وفي الوقت الذي تنخرط فيه بانتظام نسبة 31,6 في المائة، وهي نسبة تعكس وجود قاعدة شبابية واعية بأهمية المشاركة وتعتبرها جزءا من ممارسة المواطنة الفاعلة، بحسب ذات الدراسة التي أصدرها المركز المغربي للشباب والتحولات الديمقراطية.
وتميل نسبة 40,2 في المائة إلى المشاركة العرضية، فسرتها الدراسة بأن شباب هذه الفئة ينخرطون فقط عند توفر ظروف خاصة، مثل حملات موسمية كالانتخابات، القوافل التضامنية، والمبادرات البيئية أو الثقافية.
وتكشف نسبة الشباب الذين لاينخرطون بشكل مطلق في الحياة العامة، عن أزمة ثقة أعمق، حيث تبين هناك شريحة من الشباب لاترى في الحياة الجمعوية أو السياسية فضاءات ذات جدوى، وِفقا للتقرير الصادر عن الدراسة.
الدراسة لفتت أيضا إلى أن التفاوت بين المشاركة المنتظمة، العرضية والعزوف قد يكون مرتبطا أيضا بتمركز العرض الجمعوي والسياسي في المدن الكبرى، فالشباب القروي أو في المدن الصغرى غالبا مايفتقرون إلى فضاءات مؤطرة أو مبادرات قادرة على جذبهم، مايجعل مشاركتهم إما عرضية أو غائبة.
وكان قد أكد المجلس الأعلى للحسابات، في تقريره الصادر لسنة 2019، أن الجمعيات والأحزاب ماتزال متركزة في المحاور الحضرية الكبرى، بينما تُعاني المناطق الهامشية من ضعف البنيات وغياب آليات الاستقطاب.

