نظم القنصل العام للمملكة المغربية في ديجون، يوم الخميس الماضي، حفلاً بمناسبة الذكرى الـ50 للمسيرة الخضراء المظفرة والذكرى الـ70 لعيد الاستقلال، بمشاركة شخصيات مغربية وفرنسية من مختلف المجالات السياسية والدبلوماسية والجمعوية.
وسط أجواء يسودها الاعتزاز بالوطن والروح الوطنية العالية، تميز هذا اللقاء بتنظيم ندوة تحت عنوان: “قراءات متقاطعة حول البعد التاريخي للمسيرة الخضراء المظفرة”.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد القنصل العام للمملكة بديجون، سهيل بوسليخن، أن للاحتفال بهذه الملحمة الوطنية طابعًا خاصًا في ظل النجاحات الكبيرة التي حققها المغرب، بقيادة الملك محمد السادس، ولا سيما تبني مجلس الأمن الدولي للقرار 2797 بشأن الصحراء المغربية.
وأشار الدبلوماسي المغربي إلى المشاريع التنموية الكبرى التي شهدتها الأقاليم الجنوبية، ومن بينها الطريق السريع تزنيت–الداخلة الذي يربط شمال المملكة بجنوبها ويسهم في تسهيل المبادلات التجارية وحركية الأشخاص.
كما أبرز أهمية إنشاء ميناء الداخلة الجديد الذي سيعزز الربط البحري للمغرب مع عمقه الإفريقي، ويجعله نقطة وصل بين أوروبا وإفريقيا، وبوابة استراتيجية نحو القارتين الأمريكيتين.
وشدد بوسليخن على أن الأقاليم الجنوبية باتت اليوم تشكل قطباً اقتصادياً صاعداً بفضل مشاريع كبرى ذات أثر تنموي واضح، تجسد نجاح النموذج التنموي الجديد الذي أطلقه جلالة الملك بالمنطقة.
وقد تخلل الحفل عرض فيلم وثائقي يجسد ملحمة المسيرة الخضراء وما تعرفه الأقاليم الجنوبية من نهضة تنموية شاملة، تعكس صورة مغرب موحد، حديث ومقبل على المستقبل.
ومن جانبه، أبرز رئيس الجمعية المغربية للقبائل الصحراوية بفرنسا، زيني أحمد، الطابع التاريخي البارز لقرار الأمم المتحدة 2797 بخصوص الصحراء المغربية.
كما شهد الحدث مشاركة الأكاديمي والمحلل السياسي جون ماري هيدت عبر تقنية الفيديو، صاحب كتاب “الصحراء المغربية: أرض النور والمستقبل”، إلى جانب شهادات لشخصيات من الأقاليم الجنوبية تناولت هذا الحدث البارز في تاريخ المملكة والإنجازات المحققة في مختلف المجالات بهذه الربوع.
وحضر هذا الحفل عدد من المسؤولين الفرنسيين، من بينهم عمدة مدينة فونتين لي ديجون، باتريك شابوي، وعدد من المنتخبين والفاعلين الجمعويين، بالإضافة إلى أفراد من الجالية المغربية المقيمة بفرنسا، خصوصاً في جهة بورغون-فرانش-كومتي

