أعربت الفنانة المغربية، سامية أقريو، عن رفضها لاعتقال المواطنين المغاربة، لمجرد أن يعبروا عن رأيهم. وذلك في لقاء مع المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي بالرباط (ISADAC) الذي استضافها، باعتبارها واحدة من خريجاته، في حوار طبعته الجرأة والصراحة فوق خشبة مسرح “إيزاداك تياتر لاب”.
مواقف قوية تحت أضواء “Brigade 36”
وبعيدا عن الأجواء الاحتفالية التقليدية، استغلّت سامية أقريو حضورها في برنامج “توك شو” الذي يحمل عنوان “Brigade 36″، لتمرير رسائل حقوقية واضحة ومباشرة. الفنانة المغربية لم تتردد في الدفاع عن الحق في الاختلاف، مشددة على أن سقف الحريات يجب أن يرتفع في مغرب اليوم.
وفي هذا السياق، صرحت أقريو قائلة: “نحن في بلد ديمقراطي، ولا يجب أن يُعتقل الناس بسبب آرائهم.. هذا عار وحشومة”. وأضافت أن تكميم الأفواه لا يخدم المسار الديمقراطي الذي تنشده البلاد. معبرة عن تضامنها المطلق مع الأصوات التي تنادي بالحرية.
تحية للمثقفين “الموقعين” على التغيير
بالإضافة إلى ذلك، وجهت بطلة “بنات لالة منانة” تحية خاصة لزملائها في الحقل الفني والثقافي الذين يمتلكون شجاعة الموقف. ونوهت أقريو بكل من يوقع على العرائض الحقوقية الداعمة لحرية الرأي والتعبير. معتبرة أن دور الفنان الحقيقي يتجاوز التشخيص فوق الخشبة إلى النضال من أجل قيم المجتمع.
بناءً عليه، أكدت الفنانة أن المثقف يظل صمام أمان للدفاع عن المكتسبات الديمقراطية. داعية الأجيال الصاعدة من طلبة المعهد إلى عدم الخوف من التعبير عن أفكارهم. وصقل مواهبهم بروح نقدية قادرة على مواجهة الطابوهات.
لمسة طلابية بنكهة “التحقيق الأمني”
من جهة أخرى، عكس برنامج “Brigade 36” مستوى احترافيا عاليا في الإعداد والسينوغرافيا. حيث سهر طلبة السنة الرابعة “تنشيط ثقافي” على تصميم “ثيمة” مستوحاة من أجواء التحقيق الأمني. هذا الاختيار أضفى حيوية كبيرة على الحوار وجعل الجمهور ينغمس في تجربة فنية وتواصلية مغايرة.
جدير بالذكر أن هذا اللقاء جرى تحت إشراف نخبة من المؤطرين، من بينهم الإعلامية فاطمة الإفريقي والمخرجة ياسمينة مصباحي، وبدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل، في خطوة تهدف إلى مد الجسور بين رواد الفن المغربي والطلبة المقبلين على دخول الساحة المهنية.

