تتسارع الخطى في العاصمة الاقتصادية لطي صفحة واحد من أكبر أسواق قطع غيار السيارات المستعملة بالمغرب. حيث باشرت سلطات الدار البيضاء عمليات هدم واسعة بسوق “السالمية” الشهير بمنطقة سيدي عثمان. تمهيداً لتحويل الوعاء العقاري إلى قطب رياضي وصحي متكامل يغير معالم المنطقة.
مشروع ضخم بمواصفات عالمية
وبقرار من والي جهة الدار البيضاء–سطات، محمد امهيدية، دخل مشروع إعادة تهيئة العقار الذي يمتد على مساحة تصل إلى 120 هكتاراً حيز التنفيذ، ويهدف المخطط الجديد إلى استغلال هذه المساحة الشاسعة، التابعة لملكية جماعة الدار البيضاء، لتشييد قرية رياضية تضم ملعباً بمواصفات دولية. إلى جانب مستشفى جامعي متعدد التخصصات لتعزيز العرض الصحي بمنطقتي مولاي رشيد وسيدي عثمان.
وفي هذا السياق، تعقد السلطات الولائية اجتماعات مكثفة لتسريع وتيرة الإنجاز. خاصة وأن المشروع يقع بمحاذاة منطقة “كازا تيك فالي”. مما سيجعل من المنطقة مركزاً حيوياً يجمع بين التكنولوجيا، الرياضة، والخدمات الصحية المتقدمة.
أزمة المهنيين ومصير السلع
ورغم عدم اعتراض تجار بسوق السالمية “لافيراي” بالدار البيضاء على فكرة تحويل السوق إلى منشآت عمومية تخدم الساكنة، إلا أن عملية الترحيل لم تمر دون صعوبات. حيث يواجه المهنيون تحديات ميدانية في نقل سلعهم ومعداتهم إلى وجهات جديدة بضواحي المدينة.
وبناءً عليه، عبّرت الهيئات المهنية الممثلة لبائعي قطع الغيار عن قلقها من اصطدام التجار بقرارات المنع التي تفرضها السلطات المحلية في المناطق التي استأجروا فيها مستودعات جديدة. مما وضعهم في مأزق تنظيمي يهدد استمرارية نشاطهم التجاري.
تحديات الترحيل والضمانات الرسمية
ومن جهة أخرى، يطالب المهنيون بتدخل عاجل لتسهيل عملية الاستقرار في المواقع البديلة، مشيرين إلى أن الوعود الشفهية التي تلقوها لم تترجم بعد إلى حلول واقعية تحميهم من ملاحقات السلطات في مناطق الضواحي، وهو ما اعتبروه تأخيراً يفاقم من معاناتهم المادية والاجتماعية في ظل الهدم الفعلي لمقرات عملهم الأصلية بالسالمية.

