كشفت الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، اليوم الأربعاء 1 يوليوز 2026، بالرباط عن المشاريع المتوجة. في إطار برنامج نزاهثون الهادف إلى تصميم حلول رقمية فعّالة في مجال الوقاية من الفساد ومكافحته، وترسيخ قيم النزاهة والشفافية.
وينطلق نزاهثون من قناعة مفادها أن المقاربات التقليدية ذات الطابع القانوني والمؤسساتي، رغم أهميتها، لم تعد وحدها كافية لمواجهة تعقيد ظاهرة الفساد في أشكالها المتجددة. مما يستدعي الانفتاح على أساليب مبتكرة قائمة على الإبداع المشترك، والتكنولوجيا. والعمل التشاركي.
وأوضح محمد بنعليلو، رئيس الهيئة أن هذه الدورة استقطبت 128 مشروعا ومقترحا من مختلف جهات المملكة. تقدمت بها إدارات ومؤسسات وهيئات عمومية وجامعات ومراكز للتكوين ومقاولات ناشئة ومكونات من المجتمع المدني وفضاءات شبابية.
كما تابع في كلمته على هامش الحفل الختامي، أن العدد لا يعكس فقط حجم الإقبال على المبادرة. بل يكشف عن وجود رأسمال بشري ومعرفي مهم يؤمن بأن بناء مستقبل أكثر نزاهة وشفافية لا يمر عبر التشريعات والمؤسسات فقط، وإنما أيضا عبر الابتكار وإنتاج الحلول.
وأضاف أن المشاريع المقدمة كشفت عن مستوى لافت من الإبداع، وعن قدرة حقيقية على استثمار التكنولوجيات والذكاء الاصطناعي. وتحليل البيانات والأدوات الرقمية في معالجة إشكالات ترتبط بالشفافية والوقاية من مخاطر الفساد. وتقوية التفاعل مع المواطنين وتطوير آليات الإنذار المبكر واليقظة المؤسساتية. قائلا إن هذا في حد ذاته مكسب وطني يستحق التثمين.
كما أكد بنعليلو أن ما تحقق خلال هذه الدورة يتجاوز بكثير اختيار عدد من الفرق الفائزة أو منح جوائز لمشاريع متميزة. مبرزا أن النجاح الحقيقي لهذه المبادرة يتمثل في أنها أثبتت أن النزاهة يمكن أن تكون أيضاً مجالاً للإبداع والابتكار وريادة الأعمال وإنتاج المعرفة.

