أحدثت الرسوم الجمركية التي فرضها دونالد ترمب، على العديد من الدول، رجة على مستوى اقتصادات العالم، كما أنها عرفت ردود فعل سياسية متباينة، ورافضة لهذا الإجراء، خاصة من طرف الدول التي فرض عليها ترامب رسوم مرتفعة.
غير أن تباين نسبة الرسوم وحجمها، خلق كذلك نقاشا سياسيا، حول أسباب هذا التباين، وهل يعود ذلك لطبيعة العلاقة بين الولايات المتحدة وترامب، والدول التي فرض عليها هذه الرسوم، إذ فرض رسوما أقل على دول صديقة وحليفة، ورسوم أكبر على دول لا تحظى بعلاقة ودية مع واشنطن.
ويعد المغرب من بين الدول، التي فرض عليها الرئيس الأمريكي رسوما أقل، والمحددة في 10%، خاصة في المنطقة المغاربية، والتي فرض فيها رسوما بنسبة 28% على تونس و 30% على الجزائر، الأمر الذي يشير إلى وضع ترامب، طبيعة العلاقات الجيدة بين المملكة، والولايات المتحدة في الحسبان، لتحديد نسبة هذه الرسوم وبالتالي تخفيضها.
وفي هذا السياق يقول المحلل السياسي والخبير الاستراتيجي محمد شقير، إن المغرب حظي وعلى غرار حلفاء ترامب، كل من الإمارات والسعودية والكويت ومصر، التي تعتبر من حلفاء الولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط، بتخفيض الرسوم الجمركية على صادراتها.
وأضاف شقير في تصريح لموقع “سفيركم” أن المغرب باعتباره حليف استراتيجي للولايات المتحدة الأمريكية، بمنطقة شمال أفريقيا، حظيت صادراته بهذه المعاملة التفضيلية، بخلاف الجزائر التي رفعت الرسوم الجمركية على صادراتها إلى 30%.
وخلص الخبير الإستراتيجي إلى أن الرئيس ترامب، اعتمد في حربه التجارية مع باقي الشركاء، في تحديد رسومه الجمركية على معايير اقتصادية، وطبيعة تحالفاته السياسية، لافتا إلى أن المغرب يرتبط مع الولايات المتحدة، باتفاقية تبادل حر منذ دخولها حيز التنفيذ في سنة 2006، والتي من المنتظر أن تعرف بعض بنودها تعديلات، تتماشى مع السياسة التجارية إدارة ترامب الجديدة.