في أول تحرك تنظيمي له بعد انتخابه كاتبا عاما للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، أطلق يوسف علاكوش ورشا داخليا لتأطير المفاوضات الجماعية وتتبع اتفاقيات الشغل داخل مختلف القطاعات. داعيا هياكل المركزية النقابية إلى رفع تقارير دورية حول سير الحوار الاجتماعي بالمؤسسات والمقاولات. وموافاة القيادة النقابية بنسخ من الاتفاقيات الموقعة خلال السنوات الأخيرة.
وأكد المسؤول النقابي في المذكرة، المؤرخة بتاريخ 11 ماي 2026 والموجهة إلى كتاب الاتحادات الإقليمية والجامعات والنقابات الوطنية بالقطاع الخاص والمؤسسات العمومية الخاضعة لمدونة الشغل. لتؤكد أن المفاوضة الجماعية تمثل “أرقى أشكال الحوار الاجتماعي”. باعتبارها آلية تكرس الحق في المشاركة وأحد أبرز تجليات الحرية النقابية التي تؤطرها مدونة الشغل ومعايير العمل الدولية.
وشدد علاكوش، في أولى قراراته على رأس المركزية النقابية، على ضرورة المبادرة إلى فتح مفاوضات جماعية داخل المؤسسات والمقاولات. التي تتوفر فيها الشروط القانونية والمناخ الاجتماعي المناسب. مع الحرص على إخبار الكتابة العامة للاتحاد بشكل منتظم بمراحل هذه المفاوضات ومشاريع الاتفاقيات الجماعية المرتقب إبرامها أو إيداعها لدى الجهات المختصة.
الكاتب العام الجديد للاتحاد اعتبر أن تتبع اتفاقيات الشغل الجماعية أصبح مدخلا أساسيا لحماية حقوق الأجراء وضمان انسجام مقتضيات الاتفاقيات مع قواعد القانون التعاقدي للشغل. خاصة في القطاعات التي تعرف هشاشة اجتماعية أو تعقيدات مهنية. من قبيل التدبير المفوض والمناولة والخدمات، إلى جانب المؤسسات الصناعية والتجارية والفلاحية.
كما كشف علاكوش عن توجه داخل الاتحاد العام للشغالين بالمغرب نحو بناء قاعدة معطيات مركزية خاصة باتفاقيات الشغل الجماعية. بهدف توظيفها خلال جولات الحوار الاجتماعي والترافع أمام المؤسسات المعنية. فضلا عن رصد الإشكالات العملية التي تعترض المفاوضات الجماعية. سواء المرتبطة بصعوبة الوصول إلى اتفاقات، أو بإيداعها وتفعيل مقتضياتها على أرض الواقع.
وفي هذا الإطار، دعا المسؤول النقابي مختلف الهياكل التابعة للاتحاد. إلى إرسال نسخ من اتفاقيات الشغل الجماعية الموقعة خلال السنوات الثلاث الأخيرة إلى البريد الإلكتروني الرسمي للمركزية النقابية. في خطوة قال إنها تروم “تحيين المعطيات” وتعزيز “شفافية التدبير وتعميم المعلومة”. إلى جانب تقوية آليات الترافع من أجل احترام مضامين الاتفاقيات أو مراجعتها عند الاقتضاء.
ولم تخل المذكرة من رسائل تنظيمية بشأن مركزية قرار التوقيع على الاتفاقيات الجماعية. إذ ذكر علاكوش بأن القانون الأساسي للاتحاد، المصادق عليه خلال مؤتمر بوزنيقة سنة 2024. يمنح صلاحية التوقيع باسم الاتحاد للكاتب العام أو لمن يفوض له ذلك. بما يشمل اتفاقيات الشغل الجماعية، انسجاما مع مقتضيات مدونة الشغل.

