أعرب حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، فرع جرادة، عن أسفه العميق لوفاة شاب في حادث سقوط داخل بئر لاستخراج الفحم، معتبرا أن هذا الحادث يُجسد استمرار “اختلالات بنيوية عميقة في تدبير الشأن التنموي بالإقليم”.
وتقدم حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي فرع جرادة، في بلاغ صادر عنه، توصل به موقع “سفيركم” الإلكتروني، بتعازيه لأسرة الفقيد، مشددا على أن تكرار مثل هذه الحوادث يُعد نتيجة مباشرة لغياب رؤية تنموية شاملة ومقاربة اقتصادية فعالة وناجعة تغني شباب الإقليم عن الاشتغال في “آبار الموت”.
وتوقف الحزب عند مجموعة من الأسئلة، قائلا: “ما مصير الاعتمادات المالية التي تم تخصيصها لإحداث بديل اقتصادي بالإقليم عقب الحراك الاجتماعي الذي عرفته المدينة؟ ومن يتحمل مسؤولية فشل عدد كبير من المشاريع التي استهدفت تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية؟”.
كما طالب الحزب بالكشف عن طبيعة الدور الذي تضطلع به الشركة المرخص لها باستغلال الفحم، مستفسرا عن “الجهات المستفيدة من عائدات هذا النشاط؟ وما هي الإصلاحات الفعلية التي طالت هذا القطاع، بخلاف ترقيم الآبار وتكريس واقع هشاشة الشغل؟”.
وشدد الحزب على ضرورة خلق بديل اقتصادي حقيقي لوقاية شباب المدينة من خطر الفقر والموت، وتوفير فرص شغل تحفظ كرامتهم، داعيا إلى ربط المسؤولية بالمحاسبة من خلال افتحاص شفاف لجميع المشاريع التي لم تحقق الأهداف المعلنة، وتحديد المسؤوليات بشأنها.
كما طالبت الفيدرالية بالتحقيق في التلوث البيئي الناتج عن مخلفات المركب الحراري، الذي يطرح نفاياته قرب طريق كفايت بشكل يهدد سلامة السكان والغطاء النباتي والفرشة المائية، مؤكدة على أهمية التسريع في استكمال مشروع تهيئة المدينة، الذي كان مندرجا خلال الفترة ما بين 2015 و2018، مبرزا أنه لم يرَ النور بعد رغم مرور سنوات على إطلاقه.

