تتجه الأنظار إلى جزر الكناري الإسبانية، غدا الأحد، مع اقتراب وصول سفينة الرحلات البحرية “MV Hondius” التي تحولت خلال الأيام الأخيرة إلى بؤرة لفيروس هانتا. في وقت قررت فيه منظمة الصحة العالمية إرسال مديرها العام تيدروس أدهانوم غيبريسوس إلى الأرخبيل للإشراف على عمليات الإجلاء والتنسيق الصحي.
ويأتي التحرك الأممي بعد تسجيل ست حالات مؤكدة من أصل ثماني حالات مشتبه بها على متن السفينة، بينها حالتا وفاة لراكبين هولنديين وألمانية، وفق آخر حصيلة أعلنتها منظمة الصحة العالمية.
مدريد تدخل على الخط قبل وصول السفينة
ويعقد رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، السبت، اجتماعًا مع المدير العام لمنظمة الصحة العالمية في قصر “لا مونكلوا” بمدريد. قبل انتقالهما إلى جزر الكناري رفقة وزيري الصحة والداخلية الإسبانيين.
وتسعى السلطات الإسبانية إلى احتواء المخاوف المتصاعدة داخل الأرخبيل، خصوصًا بعد اعتراض السلطات المحلية في الكناري على رسو السفينة بالميناء. ما دفع مدريد إلى اعتماد سيناريو بديل يقضي ببقاء السفينة قبالة السواحل، ثم نقل الركاب بطوارب صغيرة ضمن بروتوكول صحي معزول.
إجراءات عزل ونقل مباشر إلى المطار
وتبدأ العملية، وفق الخطة المعلنة، بفحص الركاب وأفراد الطاقم على متن السفينة أولًا، قبل نقلهم بشكل منفصل عن السكان المحليين إلى مطار تينيريفي-جنوب، تمهيدًا لترحيلهم مباشرة إلى بلدانهم.
وتؤكد السلطات الإسبانية أن الإجلاء لن يتم إلا بين ظهر الأحد ونهار الاثنين بسبب الظروف الجوية. فيما يتوقع وصول السفينة إلى محيط تينيريفي فجر الأحد.
وتضم السفينة نحو 150 شخصًا بين ركاب وطاقم، بعدما سبق إنزال ثلاثة مصابين في الرأس الأخضر الأربعاء الماضي.
منظمة الصحة العالمية تحاول تهدئة المخاوف
وتحاول منظمة الصحة العالمية احتواء حالة القلق المتنامية. خصوصًا مع استحضار سكان الكناري لتجربة جائحة كورونا.
وأكدت المنظمة أن خطر تحول الوضع إلى وباء عالمي يبقى “منخفضًا للغاية”. مشددة على أن الأمر “لا يتعلق بكوفيد جديد”.
ويعرف فيروس هانتا بارتباطه عادة بالقوارض، إذ ينتقل غالبًا عبر البول أو اللعاب أو الفضلات، غير أن السلطات الصحية أكدت أن السلالة المكتشفة على متن السفينة هي “هانتا أنديز”. وهي نسخة نادرة قادرة على الانتقال بين البشر.
تعقب للمخالطين في عدة دول
ودفعت التطورات الصحية عدة دول إلى إطلاق عمليات تعقب للمخالطين وإجراءات عزل وفحص. وأعلنت السلطات الإسبانية إدخال امرأة إلى المستشفى في منطقة فالنسيا بعد ظهور أعراض متوافقة مع فيروس هانتا، إثر سفرها على متن الرحلة نفسها التي استقلتها راكبة هولندية توفيت لاحقًا بالفيروس.
كما سجلت بريطانيا حالة مشتبه بها جديدة مرتبطة بالسفينة. بينما توجد حالات عزل أو مراقبة صحية في دول أخرى بينها فرنسا وألمانيا وهولندا وسويسرا وجنوب إفريقيا.
وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أن فترة حضانة الفيروس قد تمتد إلى ستة أسابيع. رغم عدم تسجيل أي حالة مشتبه بها جديدة على متن السفينة حتى الخميس الماضي.

