إدريس بيكلم
أعرب المجلس المدني الديمقراطي للهجرة المغربية، عن قلقه العميق إزاء الإقصاء المتكرر لمغاربة العالم من المشاركة في الانتخابات التشريعية، المقررة يوم 23 شتنبر 2026، مشيرا إلى أن القانون التنظيمي رقم 53.25 يعيد حرمان ملايين المواطنين المقيمين بالخارج من تمثيلهم في البرلمان، في انتهاك واضح للدستور المغربي الذي يكفل المساواة بين جميع المواطنين.
وفي بيان للمجلس توصل موقع “سفيركم” بنسخة منه، قال المجلس إن هذا القرار يعد تراجعا خطيرا عن المكتسبات الديمقراطية، ويكرس التهميش السياسي للجالية المغربية بالخارج، متجاهلا التوجيهات الملكية المتكررة، التي دعت إلى تمكين مغاربة العالم من حقوق المواطنة الكاملة، وخصوصا حق التمثيلية البرلمانية والمشاركة السياسية الفعلية.
وحذر المجلس من “العواقب السياسية والاجتماعية والاقتصادية لهذا الإقصاء”، لافتا” إلى أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى تراجع الثقة في المؤسسات، واستغناء المغرب عن كفاءات وخبرات هامة، وتراجع الإحساس بالانتماء الوطني لدى الأجيال الجديدة، إضافة إلى تأثير سلبي على التنمية الاقتصادية والمحلية”.
كما أعرب المجلس عن استنكاره الشديد للتصريحات الأخيرة الصادرة عن وزير الصناعة والتجارة، واصفا إياها بأنها تمس بكرامة مغاربة العالم وتتعارض مع القيم والتقاليد المغربية القائمة على الاحترام المتبادل، وأكد المجلس أن الجالية المغربية كانت وما زالت فاعلا أساسيا في التحولات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية بالمغرب، ورافعة مهمة للوحدة الترابية وتعزيز حضور المملكة دوليا.
وفي ختام بيانه، دعا المجلس الحكومة إلى احترام الدستور وتمكين مغاربة العالم من حقوقهم السياسية الكاملة، وفتح نقاش وطني مسؤول حول إصلاح المؤسسات المعنية بقضايا الهجرة، وخصوصاً مجلس الجالية المغربية بالخارج، واعتماد مقاربة تشاركية تعترف بالجالية كشريك أساسي في التنمية الديمقراطية والاقتصادية للمملكة.

