أعرب المجلس المدني الديمقراطي للهجرة المغربية عن قلقه الشديد إزاء واقعة تسريب تسجيلات من اجتماع لجنة الأخلاقيات داخل المجلس الوطني للصحافة، وهي القضية التي أثارت جدلا واسعا داخل المغرب وخارجه، وتركت – وفق البيان – شرخا داخل الجسم الإعلامي في لحظة سياسية حساسة يستعد فيها المغرب للتفاعل مع القرار الأممي الأخير وتقديم رؤيته حول الحكم الذاتي.قر
وقال المجلس في بيان رسمي إن انتشار الفيديو المسرب على نطاق واسع يمثل “انتهاكا صارخا للخصوصية وتجاوزا لأخلاقيات المهنة”، معتبرا أن الحادثة كشفت عمق الأزمة التي يعيشها الإعلام الوطني، ليس فقط على مستوى المحتوى والمضامين، بل أيضا على مستوى المبادئ المهنية والالتزام بأخلاقيات الممارسة الصحفية.
واعتبر أن هذا التطور يتعارض مع الخطاب الإصلاحي الذي أعلنته الدولة ضمن تصور “المغرب الجديد” بعد 31 أكتوبر، والذي يفترض أن يكون عنوانه الشفافية والمساءلة واحترام الكرامة الفردية والجماعية.
وأشار المجلس إلى أن ما ورد في هذه التسجيلات يفرض قرارات حازمة وسلمية، شبيهة بما يحدث في دول الإقامة، حيث تكون الاستقالة والمحاسبة وفتح ورش إصلاحي شفاف خطوات أولية في مثل هذه الحالات.
كما انتقد غياب ثقافة الحوار المؤسساتي الجاد، مستحضراً في هذا السياق النموذج المرتبط بتدبير مؤسسة مجلس الجالية المغربية بالخارج، التي – حسب البيان – تستمر في التصرف في ميزانيات عمومية دون تقييم أو مراقبة حقيقية لمردودية عملها.
وختم المجلس المدني للهجرة دعوته بالتأكيد على أن إصلاح أعطاب الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة وتعزيز الثقة تعد شروطا أساسية لضمان مشاركة فعلية لمغاربة العالم في المشروع الوطني الديمقراطي والتنموي، مؤكداً أن الإعلام يجب أن يبقى سلطة رابعة مسؤولة ومواكبة لتحولات البلاد بدل أن يتحول إلى مصدر أزمات داخلية.

