وصف الجنرال الإسباني المتقاعد فرناندو ألخاندري، الرئيس الأسبق لهيئة الأركان العامة الإسبانية، المغربَ بأنه “تهديد حقيقي وواضح” لإسبانيا، مجددا تصريحات مثيرة للجدل سبق أن أطلقها عام 2022، في مقابلة نشرتها صحيفة ABC الإسبانية، السبت 29 مارس.
ويأتي هذا التصريح في سياق ما وصفه ألخاندري بضرورة “النظر دون مواربة في القدرات العسكرية للدول المجاورة”، إذ أكد أن التهديدات لا تقتصر على ساحات بعيدة، بل قد تنشأ عند الحدود المباشرة، داعيا إلى إدراج ذلك في المنظومة الاستراتيجية الإسبانية.
واعتبر المسؤول العسكري الإسبانيالسابق أن “القرب الجغرافي يفرض يقظة دائمة، لا سيما عند الحدود الجنوبية التي تُمثل فضاءً حساساً للأمن الوطني”، منبهاً إلى ما وصفه بالتطور المتسارع في القدرات الدفاعية لدول المنطقة.
وفي السياق ذاته، وجّه ألخاندري انتقادا صريحا للخطاب السلمي السائد في الأوساط السياسية الإسبانية، مؤكدا أن “رفع شعار لا للحرب لا يعدو كونه شعارا دعائيا أجوفا”، معتبرا أن جزءا من النقاش الداخلي يُقلل من حجم التهديدات الحقيقية.
وأثار ألخاندري كذلك ملف الضمانات التحالفية، مشيرا إلى “تساؤلات قائمة حول ردود الفعل الفعلية لحلف الأطلسي في حال تورطت إسبانيا في أزمة مباشرة”، ومشككاً في كون المشاركة في عمليات خارجية بديلا كافيا عن حماية الأمن الوطني والمحيط الإقليمي المباشر.
وحرص المسؤول السابق في ختام المقابلة على التأكيد بأن “تسمية الأخطار باسمها ليست موقفا سياسيا بل متطلب أساسي لأي تخطيط عسكري رصين”.

