سجل مطار مارسيليا الفرنسي واقعة غريبة وصادمة، بعدما أقلعت طائرة تابعة لشركة “رايانير” في اتجاه المغرب مخلفة وراءها 83 مسافراً على المدرج. ووجد المسافرون، وبينهم عائلات وأطفال، أنفسهم في حالة ذهول بعد إغلاق أبواب الطائرة وانطلاقها رغم وجودهم في ساحة الإركاب.
تفاصيل ليلة الصدمة بمطار مارسيليا
وبدأت الواقعة حين كان العشرات من المسافرين ينتظرون إتمام إجراءات الصعود إلى الرحلة المتوجهة صوب المغرب. ورغم استيفائهم لكافة التدابير القانونية والزمنية، تفاجأ هؤلاء المسافرون ببدء الطائرة في التحرك والاقلاع. تاركة خلفها طابوراً طويلاً من الأشخاص الذين لم يتمكنوا من ولوج المقصورة.
في هذا السياق، سادت حالة من الغضب العارم بين مسافرين مغاربة بمطار مرسيليا الذين لم يجدوا تفسيراً منطقياً لما حدث. واعتبر المتضررون أن تصرف شركة الطيران يفتقر لأدنى معايير المهنية. خاصة مع غياب التواصل المباشر لحظة وقوع الحادثة، مما تسبب في إرباك مخططات سفرهم وضياع مصالحهم.
غضب المسافرين وتجاهل الشركة
وأفاد شهود عيان من عين المكان أن عدد المغادرين الذين تُركوا على الأرض بلغ 83 شخصاً. وأكد هؤلاء المسافرون أنهم سيطالبون بتعويضات عن الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بهم، مشيرين إلى أن ترك ركاب بهذا العدد يعد سابقة في التعامل مع الرحلات المتوجهة إلى الوجهات المغربية.
من جهة أخرى، لم تصدر الشركة المعنية توضيحات كافية فور وقوع الحادثة، وهو ما أجج غضب المحتجين داخل المطار. وناشد المسافرون السلطات المختصة بالتدخل لضمان حقوقهم، معتبرين أن التعامل مع مسافرين مغاربة بمطار مارسيليا بهذه الطريقة يتطلب وقفة حازمة لتفادي تكرار مثل هذه “المهازل” التنظيمية.
تداعيات الحادث على رحلات المغرب
تطرح هذه الواقعة علامات استفهام حول جودة الخدمات التي تقدمها شركات الطيران منخفضة التكلفة للوجهات المغربية. ويرى مراقبون أن حادثة ترك مسافرين مغاربة بمطار مارسيليا تعكس خللاً واضحاً في التنسيق بين طاقم الطائرة والمصالح الأرضية للمطار، مما أدى إلى إقلاع الرحلة وهي غير مكتملة الركاب رغم وجودهم في منطقة الإركاب.

