دخلت أزمة مضيق هرمز مرحلة تصعيد جديدة، بعدما وسّعت إيران تحذيراتها لتشمل أوروبا. ملوّحة بعواقب دعم السياسات الأمريكية، بالتزامن مع تحركات عسكرية غربية ومخاوف على الملاحة الدولية.
ودعت الخارجية الإيرانية، وفق تصريحات متحدثها إسماعيل بقائي، الدول الأوروبية إلى إعادة النظر في تبعات ما وصفته باتباع “السياسات غير القانونية” لواشنطن. معتبرة أن أي دور في مواجهة الإجراءات الأمريكية يجعل هذه الدول “مسؤولة” عن تداعياتها. وأكد بقائي أن الهجوم الأمريكي على إيران خلّف “عواقب واسعة”، من بينها اتساع الخلاف بين حلفاء الولايات المتحدة أنفسهم.
تصدّع داخل المعسكر الغربي
كما أشار المسؤول الإيراني إلى أن مسؤولين أوروبيين أقرّوا، بحسب قوله، بأن انخراط واشنطن في الحرب كلّف أوروبا أثمانا كبيرة، وجرى “دون استراتيجية واضحة”. في المقابل، أعلن الأمين العام لحلف “الناتو” مارك روته أن دولا أوروبية بدأت تعزيز دعمها اللوجستي في محيط إيران، عبر نشر معدات بينها كاسحات ألغام استعدادا لأي تطورات.
وأضاف روته أن هذه التحركات جاءت بعد ما وصفه بـ”استيعاب رسالة” الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. مشيرا إلى توقيع اتفاقيات ثنائية تتيح نشر قوات ودعم لوجستي في المنطقة.
تهديدات متبادلة في مضيق هرمز
وتزامن هذا التصعيد مع إعلان الولايات المتحدة بدء عملية لمرافقة السفن العالقة في مضيق هرمز، بدعم عسكري يشمل مدمرات وطائرات ونحو 15 ألف جندي. في المقابل، حذّرت طهران من أن أي اقتراب عسكري أمريكي من المضيق سيُقابل بالهجوم. مؤكدة أن أمنه “يقع تحت سيطرة القوات الإيرانية”.
كما اعتبرت إيران أن أي تدخل أمريكي في الممر البحري يشكّل خرقا لوقف إطلاق النار، في وقت حذّرت فيه هيئة بريطانية من استمرار مستوى تهديد “حرج” للملاحة، مع توقع زيادة الوجود العسكري والتدابير الأمنية.
خلافات إضافية ومخاوف اقتصادية
ووسّعت طهران مواقفها لتشمل ملفات أخرى، إذ اعتبرت انسحاب الإمارات من “أوبك” خطوة “غير بناءة” مرتبطة بتطورات إقليمية. وفي موازاة ذلك، كشفت عن استمرار محادثات مع سلطنة عمان لوضع آلية تضمن سلامة الملاحة في المضيق.
ويأتي هذا التوتر بينما لا تزال تداعيات إغلاق مضيق هرمز مستمرة. حيث يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. ما يثير مخاوف من تأثيرات واسعة على الأسواق والطاقة، خاصة في آسيا.
إعدامات داخلية تزيد الضغط
في سياق داخلي موازٍ، أعلنت السلطات الإيرانية تنفيذ إعدامات بحق ثلاثة أشخاص اتُّهموا بالتورط في احتجاجات سابقة والتعاون مع الولايات المتحدة وإسرائيل، في خطوة قالت منظمات حقوقية إنها تأتي ضمن حملة أوسع منذ اندلاع الحرب.

