دعت الجامعة الوطنية للصحة، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، وزارة الصحة والحماية الاجتماعية إلى التراجع الفوري عن قرارات التوقيف التي طالت عددا من الأطر الصحية بمدينة أكادير، ووصفتها بأنها “تعسفية” و”مجحفة”، مطالبة بإنصاف جميع المتضررين وإعادة الاعتبار لهم.
وأكدت الجامعة في بلاغ صادر عقب اجتماعها مع وزير الصحة والحماية الاجتماعية محمد أمين التهراوي، توصل به موقع “سفيركم” الإلكتروني، أن قرارات التوقيف في “ملف أكادير” اعتمدت على تقارير المفتشية العامة التي صيغت وفق منهجية تنظيمية وصفتها بـ”غير السليمة”، مضيفة أنها لم تمنح للأطر الموقوفة حق الاطلاع على تلك التقارير أو إبداء ملاحظاتهم حولها قبل إنجاز صيغها النهائية.
وواصلت أن عدم إطلاع المعنيين بالأمر على هذه التقارير يجعل خلاصاتها وتوصياتها “غير متوازنة”، معتبرة أن القرارات التي ترتبت عنها ” مجحفة”، منتقدة في ذات الوقت تحميلهم مسؤولية تبعات نواقص المنظومة الصحية واختلالات غياب الحكامة، معتبرة ذلك “توجيها صريحا لمسار الملف” و”إدانة مسبقة لهم”.
وأبدت الجامعة الوطنية للصحة تضامنها الوطني والجهوي والمحلي مع جميع الأطر الصحية المتضررة من هذه القرارات، داعية الوزير إلى التراجع عن قرارات التوقيف الجماعي بشكل فوري، كما أكدت على ضرورة إنصاف جميع المتضررين.
وشددت الجامعة على أهمية إطلاق “مصالحة عاجلة” بين مهنيي الصحة ومنظومتهم، من أجل استعادة ثقتهم فيها، تمهيدا لتحقيق مصالحة بين المواطن والمنظومة الصحية الوطنية، كما نوهت بالمجهودات المبذولة لتعزيز قدرات القطاع الصحي، داعية إلى الاستمرار فيها والرفع من درجتها لتأهيله ليكون في مستوى انتظارات المواطنين.
ولفتت إلى ضرورة استغلال إيجابية الحراك، الذي تخوضه حركة “جيل Z” لحوالي أسبوعين في عدد من المدن المغربية، بهدف حشد الدعم الكافي للقطاع وتسريع وثيرة إصلاحه والنهوض به.
وتناول اللقاء أيضا مجموعة من القضايا المهنية والاجتماعية التي تهم العاملين في القطاع، حيث طالبت الجامعة بضرورة تنفيذ الاتفاقات السابقة، وتحسين أوضاع نساء ورجال الصحة بمختلف فئاتهم ومواقع عملهم، وتسريع وتيرة الإصلاح الشامل للمنظومة الصحية بما يضمن العدالة والإنصاف للجميع.

