صادق البرلمان، بالأغلبية يوم أمس الثلاثاء 9 يوليوز 2025، خلال جلسات عمومية تشريعية بغرفتيه على عدد من مشاريع ومقترحات القوانين، أبرزها مشروع قانون المسطرة المدنية.
وأنهت المسطرة المدنية التي شكلت مضامينها موضوع نقاش واسع في أوساط مهنيي منظومة العدالة، مسارها التشريعي بمجلس المستشارين يوم أمس.
وأورد يلاغ صحفي بوزارة العدل أن مشروع قانون المسطرة المدنية “يُعَدُّ إحدى الركائز الأساسية في ورش تحديث الترسانة القانونية للمملكة، إلى جانب إصلاح المسطرة الجنائية، ومراجعة مدونة الأسرة، وتقنين المهن القضائية، وتفعيل التحول الرقمي للعدالة”.
وأوضح وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أن “إصلاح المسطرة المدنية ليس مجرد تعديل قانوني، بل هو تعاقد جديد بين القضاء والمواطن، يرتكز على الثقة، والسرعة، والشفافية، في أفق عدالة ناجعة تُكرّس الحقوق وتُعلي من شأن دولة القانون”.
مجلس النواب من جهته صادق على مشروع القانون رقم 23.25 يقضي بالمصادقة على المرسوم بقانون المتعلق بإصلاح المراكز الجهوية للاستثمار وبإحداث اللجان الجهوية الموحدة للاستثمار، حيث حظي مشروع القانون بموافقة 82 نائبا، ومعارضة 36 نائبا، دون تسجيل أي امتناع عن التصويت.
وقال الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، كريم زيدان، إن هذا المشروع يندرج في إطار استكمال المسطرة المنصوص عليها في الفصل 81 من الدستور، والتي تتيح للحكومة اتخاذ مراسيم قوانين خلال الفترة الفاصلة بين الدورات، شريطة عرضها على البرلمان للمصادقة خلال الدورة العادية الموالية.
وينص هذا المرسوم بقانون، على إمكانية تعبئة خبرات الوكالة الوطنية للنهوض بالمقاولة الصغرى والمتوسطة، أو أي هيئة عمومية أخرى، من أجل دعم المراكز الجهوية للاستثمار في تنزيل هذا النظام.
وحسب المشروع، فإن اللجان الجهوية الموحدة للاستثمار، بصفتها جهازا تقريريا ينسق عمل الإدارات المعنية، تتولى المصادقة على مشاريع اتفاقيات الاستثمار المرتبطة بهذا النظام الخاص لدعم المقاولات.
المجلس صادق في ذات الجلسة على مقترحي قانون، يتعلق الأول بتعديل الفقرة الأولى من المادة 6 من القانون رقم 65.00 بمثابة مدونة التغطية الصحية الأساسية، في إطار قراءة ثانية، فيما يهدف الثاني إلى تتميم المادة 59 من القانون-الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي.
ويهدف مقترح القانون المرتبط بمدونة التغطية الصحفية، والذي تقدم به الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية-، إلى تعزيز استفادة الأبناء من التغطية الصحية الأساسية عبر التنصيص الصريح على تمكينهم من الاستفادة من أفضل نظام تأمين صحي إجباري عن المرض يتوفر عليه أحد الأبوين، سواء الأب أو الأم، وذلك في إطار حماية المصلحة الفضلى للأطفال وتكريس مبادئ الإنصاف في الولوج إلى خدمات العلاج.

