اعتبر فاروق مهداوي، المستشار الجماعي بالرباط عن حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، أن أزمة المنازل الآيلة للسقوط بالعاصمة لا تزال دون حل، مع غياب واضح للشفافية من قبل السلطات العمومية، بما فيها جماعة الرباط، حول عدد هذه المنازل وأماكن تواجدها.
وأوضح مهداوي في تصريح لـ”سفيركم” أن الإجراءات الحالية، مثل توجيه إنذارات للقاطنين من أجل الإخلاء والهدم، جاءت مفاجئة وبدون أي مقاربة تشاركية، ما يجعلها “عشوائية” ولا تشكل حلا للأزمة، بل تزيد من تعقيدها.
وأشار المتحدث إلى أنه تم التذكير بهذا الموضوع خلال دورة فبراير 2026 لمجلس الجماعة، حيث واجه المستشارون “بوليميكا فارغا” من قبل رئيسة الجماعة، التي اتهمتهم بمحاولة الركوب سياسيا على الملف، دون تقديم أي إجابات واضحة حول التدابير المتخذة لحماية الأرواح.
وأكد مهداوي أن فريقه سيواصل متابعة القضية، من خلال إرسال مراسلة رسمية خلال الأسبوع المقبل تطالب بتوضيح عدد المنازل الآيلة للسقوط ومكانها والإجراءات المتخذة لحماية السكان، مع البحث عن بدائل لضمان حقوق المتضررين، مشيرا إلى أن نسخة من هذه المراسلة ستنشر للساكنة في إطار سياسة الشفافية المعتمدة منذ بداية عملهم بالمجلس.
وتطرق المستشار الجماعي إلى إنذار مجموعة من الساكنة بعد حادث سقوط منزل بحي العكاري الذي أودى بحياة شخصين، وهو ما دفع الجماعة للتحرك بناء على معطيات قالت أنها لمختبرات تقنية، دون أن يتم إجراء زيارات ميدانية لتحديد مدى خطورة المنازل.
وأضاف أن الأزمة ليست جديدة، بل سبق أن أثارها خلال دورة دجنبر 2024 بعد تصريحات مديرة الوكالة الحضرية التي أكدت وجود أكثر من 100 منزل آيل للسقوط بالمدينة، دون أن يتم اتخاذ خطوات فعلية لحماية السكان.
وحمل مهداوي، المسؤولية الكاملة في هذا الملف للمجلس الجماعي والسلطات العمومية، داعيا إلى مقاربة شاملة ومستقبلية تجمع بين حماية الأرواح وضمان حقوق المتضررين.

