كما كان متوقعا، دخل نادي الاتحاد الرياضي البيضاوي (الطاس)، النادي العريق الحي المحمدي، أزمة جديدة تهدد استقراره ومستقبله، بعدما أغلقت أبواب ملعب العربي الزاولي في وجه لاعبيه الشبان بقرار من المدير الجهوي لشركة “سونارجيس”.
القرار، الذي وصف بالمفاجئ، حرم المئات من الممارسين من فضاء يعتبر القلب النابض لتكوين المواهب، وألقى بظلال قاتمة على مستقبل مدرسة النادي.
في رسالة موجهة إلى فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، طالب رئيس النادي عبد الرزاق المنفلوطي بعقد لقاء عاجل قصد تدارس الوضعية المقلقة.
وشدد المنفلوطي على أن الفريق العريق، الذي شكل لعقود خزانا أساسيا للبطولة الوطنية والمنتخب المغربي، يعيش أوضاعا غير مقبولة على مستوى البنية التحتية، حيث لا يتوفر لا على ملعب قار للتداريب، ولا فضاء ملائم لمدرسة كرة القدم، ولا حتى مقر إداري قار.
وأضاف المنفلوطي أن حتى الفريق الأول يجد نفسه مضطرا للاستعداد لمبارياته في ظروف “جد صعبة وغير لائقة”، وهو ما يتناقض مع الجهود التي تقودها الجامعة لتطوير الممارسة الكروية تحت الرؤية الملكية الرامية إلى جعل التكوين إحدى أولويات كرة القدم الوطنية.
وأكد رئيس الاتحاد البيضاوي أن النادي، الذي ساهم في تكوين أسماء وازنة أغنت المنتخبات الوطنية، أصبح اليوم “مكبلا” أمام هذه الوضعية غير العادلة وغير المفهومة، داعيا رئيس الجامعة إلى التدخل العاجل لبحث حلول تضمن للنادي استعادة مكانته الطبيعية ومواصلة رسالته التاريخية في خدمة كرة القدم المغربية.
ويأتي هذا التطور في وقت تعرف فيه كرة القدم الوطنية دينامية إصلاحية كبيرة على مستوى البنيات التحتية والأندية، ما يجعل من ملف “الطاس” اختبارا جديدا لقدرة الجامعة على إنصاف الأندية التاريخية وضمان تكافؤ الفرص بين جميع الممارسين.

