أدانت النقابات الممثلة للأطر الصحية بالمستشفى الجهوي ببني ملال ما اعتبرته “تضييقا إداريا”، قالت إن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية تمارسه في حق الأطر الصحية، وذلك على خلفية توقيف طبيب جراحة الأطفال عن مهامه.
وجاء في بيان توصلت به صحيفة “سفيركم” الإلكترونية، أن النقابات الممثلة للأطر الصحية بالمستشفى الجهوي ببني ملال أبدت عن قلقها من تزايد حالات التضييق الإداري التي أشارت إلى إنها تستهدف مهنيي الصحة بالمؤسسة، معتبرة أن هذه الممارسات أفضت إلى نزيف في عدد الأطر خلال فترة وجيزة.
وتوقف البيان عند ملف طبيب جراحة الأطفال، مشيرا إلى أن المعني بالأمر راكم تجربة مهنية في القطاع العام تتجاوز 26 سنة، مضيفة أنه يُشهد له بالكفاءة والنزاهة في أداء مهامه داخل المستشفى الجهوي، وأن ملفه أصبح محور اهتمام النقابات الممثلة للأطر الصحية بالمؤسسة.
وبحسب البيان، فإن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية طالبت بتشديد العقوبات في حق الطبيب المذكور، مردفا أنها لم تقتنع بقرار اللجنة التأديبية الجهوية التي لها دراية بحيثيات ملف الدكتور وسيرته الذاتية، التي قال إنها تتميز بحسن السيرة والسلوك والتفاني طيلة سنوات خدمته.
واعتبرت النقابات أن هذا “التضييق الإداري” يثير تساؤلات بشأن مستقبل الخدمات الطبية المتخصصة، خاصة في قطاع جراحة الأطفال، مستفسرة عن خلفيات توقيف طبيب جراحة الأطفال، وانعكاسات ذلك على الوضع الصحي لأطفال جهة بني ملال-خنيفرة.
وأردفت متسائلة: “هل سياسة الجلد التي تتبعها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية نجحت في تحسين وضعية القطاع أو بالأحرى زادت من النزيف ورحيل الأطر الصحية من المستشفى الجهوي ببني ملال؟ وإلى متى ستظل الوزارة الوصية تقدم الأطر الصحية كأكباش فداء معتقدين بذلك انهم يقومون بإصلاح القطاع؟”.
وطالبت النقابات الوزارة الوصية إلى مراجعة سياساتها في هذا الملف بما يضمن استمرارية العمل داخل مصلحة جراحة الأطفال والمركب الجراحي ومراكز الفحص المرتبطة بهذا التخصص، داعية إلى تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، بما يكفل احترام حقوق الأطفال بجهة بني ملال-خنيفرة وتحسين مستوى الخدمات الصحية المقدمة.

