استنكرت ثلاث نقابات في قطاع الصناعة التقليدية محاولة تأسيس مؤسسة للأعمال الاجتماعية لموظفي الغرف خارج الشرعية القانونية، داعية إلى وقف كل المناورات التي تستهدف الالتفاف على الحقوق الاجتماعية لشغيلة القطاع.
وأعرب التنسيق النقابي الثلاثي بقطاع الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، الذي يضم كل من النقابة الوطنية للصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ونقابة موظفي غرفة الصناعة التقليدية، والنقابة الديمقراطية لموظفي غرف الصناعة التقليدية، في بلاغ توصلت به صحيفة “سفيركم” الإلكترونية عن رفضه لـ”المؤامرات” و” التلاعب” بمصالح الموظفات والموظفين من طرف فئة تسعى للاستفادة من ريع العمل الجمعوي الاجتماعي بالقطاع.
وطالب المصدر ذاته بإخراج المؤسسة المشتركة للنهوض بالأعمال الاجتماعية لفائدة موظفي وأعوان الإدارات العمومية إلى حيز التنفيذ، مبرزا أن المكاتب الوطنية للتنسيق النقابي الثلاثي عقدت اجتماعا يوم الثلاثاء 2 دجنبر، لمناقشة تطورات الملف، وما رافقها من تحركات وصفتها بـ”المفاجئة” و“المشبوهة”.
وأضاف البلاغ أن هذه التطورات بدأت مع انعقاد “المجلس الوطني للجمعية الوطنية للأعمال الاجتماعية”، مبرزا أنه تم في غياب أي سند قانوني أو تنظيمي، وبمشاركة مكاتب وأشخاص قال إن مدد انتدابهم قد انتهت، متسائلة عن مشروعية الاجتماع وأهدافه وخلفياته.
وواصل أن ذلك قد تزامن مع محاولة لعقد جمع عام تأسيسي لجمعية “مؤسسة الأعمال الاجتماعية لموظفي غرف الصناعة التقليدية وجامعتها”، مشيرة إلى أن ذلك تم خارج الإطار القانوني والتنظيمي، وبطريقة توحي، وفق البلاغ، بالرغبة في السيطرة على الملف الاجتماعي للقطاع وتحويله إلى مجال للاستفادة غير المشروعة.
واعتبر البلاغ أن تزامن الحدثين يعكس “مسارا منسقا” يهدف إلى إخراج ملف الأعمال الاجتماعية من سياقه المؤسساتي، بما يفرغ الإصلاح من محتواه ويقوض حق موظفي القطاع في منظومة اجتماعية منصفة وشفافة لهذه الفئة، أسوة بباقي القطاعات العمومية.
وأدانت النقابات الثلاث محاولات الالتفاف على مخرجات الحوار الاجتماعي القطاعي عبر عرقلة إخراج المؤسسة المشتركة للنهوض بالأعمال الاجتماعية المحددة بالظهير الشريف 56.22.1 والقانون 22.41، باعتبارها الخيار الأنجع والعادل والضامن لخدمات اجتماعية تستجيب لتطلعات الموظفين والمتقاعدين.
وأبدى رفضه التام لمخرجات “المجلس الوطني للجمعية الوطنية للأعمال الاجتماعية”، واعتبره “مهرجانا خارج الشرعية” يهدف إلى شرعنة وضع غير سوي وتكريس ممارسات ريعية.
وطالب التنسيق الثلاثي الهيئات الرقابية، وفي مقدمتها المفتشية العامة للمالية والمجلس الأعلى للحسابات والهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة، إلى إجراء افتحاص شامل لتدبير الجمعية، في ظل معطيات صرف موارد مالية دون سند قانوني أو مراقبة مؤسساتية، وفق تعبير البلاغ.
واستنكر ما اعتبرها “محاولة مشبوهة” لتأسيس مؤسسة للأعمال الاجتماعية لموظفي غرف الصناعة التقليدية بشكل سري من طرف أشخاص قال إنهم لا يمتلكون أي شرعية قانونية أو تنظيمية، مردفا أنهم مرتبطين باللوبي المسيطر على الجمعية الوطنية للأعمال الاجتماعية.
واعتبر البلاغ الأمر “مؤامرة مكشوفة” تستهدف الإجهاز على الحقوق الاجتماعية للشغيلة، محذرا من الاستغلال النقابي لهذا الملف بدعم من أطراف قال إنها تعمل من خلف الستار بهدف الاسترزاق والريع.
واستغرب النقابات الثلاث من التأخر “غير المبرر” في إخراج المؤسسة المشتركة، معتبرا إياه “حيفا صارخا” في حق موظفي القطاع، وحرمانا لهم من خدمات اجتماعية عادلة على غرار باقي قطاعات الوظيفة العمومية.
وخلص إلى مطالبة رئاسة الحكومة ووزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة وكتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني بتحمل مسؤولياتها في تسريع تنزيل مسار الإصلاح، وعلى رأسه إخراج المؤسسة المشتركة باعتبارها الإطار القانوني الوحيد القادر على ضمان خدمات اجتماعية عادلة ومنصفة.

