كشفت تقارير إعلامية أن عدة مطارات أوروبية شهدت اضطرابا كبيرا في حركة الطيران، صباح اليوم السبت، بعد هجوم إلكتروني استهدف نظام التسجيل الإلكتروني وتسليم الأمتعة، ما تسبب في تأخيرات كبيرة وصلت حد تعليق عمليات تسجيل الركاب بشكل آلي.
وأوضح تقرير نشرته هيئة الإذاعة البريطانية الـ“BBC“، أن مطار هيثرو أفاد بأن “عطلا تقنيا” ضرب برنامجا تستخدمه شركات طيران متعددة، ما أدى إلى تأجيل عدد من الرحلات، مبرزا أن فرقا إضافية انتشرت في مناطق التسجيل لتقليل الارتباك، داعيا المسافرين إلى التحقق من مواعيد رحلاتهم والتقيد بمواعيد الحضور الموصى بها، أي ثلاث ساعات للرحلات الطويلة وساعتان للرحلات الداخلية.
وأضاف المصدر ذاته أن مطار بروكسل أكد بدوره أن الهجوم الإلكتروني وقع ليلة الجمعة، ما اضطر موظفي المطار إلى تسجيل الركاب بشكل يدوي، في حين أعلن مطار “براندنبورغ” في برلين عن تسجيل فترات انتظار أطول من المعتاد، بينما أبلغ كل من مطار دبلن وكورك الإيرلنديان عن “تأثير طفيف” بعد اعتماد بعض شركات الطيران إجراءات تسجيل يدوية.
ومن جانبها، أشارت الشركة المالكة للبرنامج “كولينز أيروسبيس” التابعة لمجموعة “RTX”، إلى وجود “انقطاع مرتبط بالهجمات الإلكترونية” في عدد من المطارات، مؤكدة أن الخلل شمل فقط نظام تسجيل الركاب وتسليم الحقائب، مشيرة إلى إمكانية التعامل معه يدويا، مؤكدة في ذات الوقت أن فريقها يواصل العمل لاستعادة الخدمة.
وواصلت الـ”بي بي سي” أن المركز الوطني البريطاني للأمن السيبراني أعلن عن تعاونه مع الشركة المالكة والسلطات المختصة لفهم طبيعة الهجوم، بينما أظهرت بيانات موقع “فلايت أوير” تأجيل مئات الرحلات طوال يوم السبت، كما نقلت وسائل إعلام بريطانية شهادات ركاب تحدثوا عن طوابير طويلة وتأخيرات لساعات، من بينهم مسافرون عالقون منذ فجر اليوم مع كبار سن ومرضى، فيما فقد آخرون رحلاتهم وارتباطاتهم اللاحقة.
وذكر المصدر ذاته أن قاعات الانتظار في بروكسل كانت مكتظة بالمسافرين وسط توقعات بتأجيل وإلغاء العديد من الرحلات حتى مساء الاثنين، وفق ما أوردته منظمة سلامة الطيران الأوروبية “يوروكونترول”، التي طلبت من شركات الطيران تقليص جداولها إلى النصف.
ولفت تقرير الـ”بي بي سي” إلى أنه رغم تداول أخبارغير مؤكدة، تزعم تورط قراصنة مرتبطين بروسيا في هذا الهجوم الإلكتروني، الذي أثر سلبا على المطارات الأوروبية، شدد خبراء في الأمن السيبراني على أن الوقت ما زال مبكرا لتحديد الجهة المنفذة، مشيرين إلى أن “هجمات الفدية” (Ransomware Attacks) هي نوع من الهجمات السيبرانية حيث يتم استخدام برامج خبيثة لتشفير بيانات الضحية، ما يجعلها غير قابلة للوصول والاستخدام، وبعدها يطالب المهاجمون بفدية مالية مقابل تقديم مفتاح فك التشفير لاستعادة الوصول إلى البيانات.
وأردف المصدر ذاته أن هجمات الفدية غالبا ما تُنفذ بدافع الابتزاز المالي، سواء من قبل شبكات إجرامية أو أطراف مدعومة من طرف بعض الدول.
وخلص التقرير بالإشارة إلى أن عدد من النواب البريطانيين دعوا الحكومة إلى إبداء موقفها من احتمال وقوف موسكو وراء الحادث، خصوصا بعد توتر جديد أعقب اختراق طائرات روسية للأجواء الإستونية، يوم الجمعة، مبرزا أن شركة “كولينز أيروسبيس” لم تصدر حتى مساء السبت، أي بيان توضح فيه مصدر الاختراق أو طبيعته.


