أثار قرار الملك محمد السادس بإلغاء شعيرة ذبح أضحية عيد الأضحى هذه السنة بالمغرب، بسبب نقص القطيع الوطني نتيجة لتوالي سنوات الجفاف، تساؤلات كثيرة في أوساط الجالية المغربية المقيمة بالخارج، حول ما إذا كان القرار يسري عليهم أيضا أم أنه يسري فقط على المقيمين بالمملكة.
وحسب ما أوردته عدد من الهيئات الإسلامية في أوروبا، من ضمنها هيئات تتبع المغرب، مثلما هو الحال في مناطق مثل سبتة ومليلية المحتلتين، فإن قرار إقامة شعيرة ذبح الأضحية أو إلغائها، سيتم إعلانه في وقت لاحق، حيث أشارت الهيئة الإسلامية في سبتة أن الآوان لازال مبكرا على اتخاذ قرار.
ووفق ما رصدته صحيفة “سفيركم” الإلكترونية، من تفاعل أفراد الجالية المغربية، مع القرار الملكي، فإن عدد مهم منهم أعربوا عن استجابتهم للقرار الملكي وعدم إقامة شعيرة ذبح الأضحية، تضامنا مع باقي المغاربة الذين لن يقيموا هذه الشعيرة هذه السنة.
بينما أعرب آخرون عن رغبتهم في إقامة الشعيرة، خاصة إذا لم تتخذ الجمعيات والهيئات الإسلامية أي قرار في هذا الأمر، على اعتبار أن القرار يهم المملكة المغربية التي تضررت من نقص في القطيع، وليس الدول الأوروبية التي لا تُعاني من نقص في الماشية.
ويُتوقع أن تكشف الأسابيع القليلة التي تسبق عيد الأضحى، عن صورة أوضح عن القرار الذي ستتبعه الجالية المغربية المقيمة بالخارج، وبالأخص في أوروبا.
هذا وكشف مختصون في القطاع الفلاحي في المغرب، أن قرار الملك محمد السادس بإلغاء شعيرة ذبح الأضحية هذه السنة هو قرار صائب وحكيم، بالنظر إلى النقص المهول في رؤوس الماشية في المملكة هذه السنة، وهو ما كان سيؤدي إلى ارتفاع صاروخي في الأسعار في حالة إقامة شعيرة الذبح.
وأشار ذات المختصين، إلى أن الطبقة الفقيرة كانت ستعاني كثيرا في عيد الأضحى، وهو ما كان يُمكن أن يؤدي إلى فوضى او اضطراب مجتمع، وبالتالي فإن قرار إلغاء شعيرة ذبح الأضاحي، ستخفف كثير على المواطنين البسطاء من جهة، ومن جهة أخرى ستُساهم هذه الخطوة في إنعاش القطيع الوطني من جديد.