كشفت وثيقة تحمل توقيع القنصلية الجزائرية العامة بالمغرب، علم الجزائر المسبق بعزم وزارة الخارجية المغربية توسيع مقرها على حساب العقارات الموجود بمحيطها، ومن ضمنها عقارات تابعة للدولة الجزائرية، وذلك منذ سنتين، مما يشير إلى وجود مراسلات سابقة بين المصالح الجزائرية والمغربية حول هذه القضية.
ووفقا لإحدى الوثائق التي اطلع عليها “سفيركم”، فإن القنصلية العامة الجزائرية كانت قد تقدمت بتعهد مؤرخ في ماي 2022 بإجراء تقييم مالي وعقاري لمقرات القسم القنصلي المحلق بالمقر القديم للسفارة الجزائرية بالرباط، والذي يتواجد بالقرب من مقر وزارة الخارجية المغربية، تمهيدا لإفراغه.
وتُثبت هذه الوثيقة بأن الجزائر كانت على علم واطلاع بعزم المغرب توسيع مقر وزارة الخارجية، بل كانت أيضا تستعد لإفراغ مقرات القسم القنصلي، الشيء الذي يتعارض مع التصعيد الجزائري الأخير في هذه القضية.
وكانت الجزائر قد خرجت يوم الأحد 17 مارس الجاري، عبر وزارة خارجيتها، ببلاغ قالت فيه إن ما يقوم به المغرب من خلال “مشروع يهدف إلى مصادرة مقرّات” تابعة لها في السفارة الجزائرية بالرباط، هو سلوك “استفزازي وعدائي”.
وأعربت عن احتجاجها على مشروع نزع الملكية لمقرات تابعة لسفارتها بالعاصمة الرباط، من أجل توسيع مقر وزارة الخارجية المغربية، واعتبرت أن ذلك يتنافى مع “الالتزامات التي يكرسها القانون والعرف الدوليين”.
واستعملت الخارجية الجزائرية في البلاغ نبرة تهديد، حيث قالت إنها سترد على تلك “الاستفزازات بكل الطرق التي تراها مناسبة”، مع اللجوء إلى السبل القانونية ولاسيما في إطار الأمم المتحدة.
وبحسب مهتمين بالعلاقات الجزائرية المغربية، فإن هذا التصعيد العدائي تجاه المغرب من طرف الجزائر، غير مبرر، في ظل وجود وثائق تؤكد أن توجه المغرب لمصادرة ممتلكات تابعة لها لم يكن قرارا أحادي الجانب، بل سبقته مراسلات وتواصلات مع السلطات الجزائرية، وكانت الأخيرة قد أبانت عن تفهمها وعزمها على إفراغ مقراتها.
تعليقات( 0 )