أوضح وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أنه أصبح محرجا من الحديث عن هيئات المحامين بقبة البرلمان. قائلا “كلما تكلمت بالحقيقة والصدق مع مجلس النواب والمستشارين يخرجون ببلاغ يقولون فيه أني أهاجمهم بالبرلمان”، في إشارة لجمعية هيئات المحاميين بالمغرب .
وتابع وهبي في سياق تبريره لحظر تحرير العقود العقارية على المحاميين. بأن “المحاميين” سبق واتهموا لجنة العدل والتشريع بتجاوز “الخطوط الحمراء”. كما تساءل موجها كلامه للنواب “هل عندكم خطوط حمراء، المفترض أنكم مؤسسة دستورية وعندما توجهون لي السؤال أكون واضحا”.
كما تشبث وهبي، برفضه الإبقاء على هذا الاختصاص ضمن صلاحيات المحامين. معللا موقفه بالممارسات غير القانونية، التي نتجت عن قيام المحاميين بالإجراءات المرتبطة بالعقود العقارية.
وذكر في هذا السياق أن هناك 60 محاميا متورطا في هذا النوع من القضايا، منهم ثلاثون متابعون جنائيا وثلاثون منهم لايزالون بالبحث. بالإضافة إلى عدد من موظفي الضبط الذين تم توقيفهم لذات السبب. وتابع “أنا مطالب بحماية موظفي”.
كما أشار وزير العدل في معرض حديثه عن المشاكل التي نتجت عن قيام المحاميين بهذه الإجراءات إلى التلاعب بعدد من أراضي الجموع والأراضي السلالية.
وأورد وهبي، في تتمة كلمته، أنه عندما أصبح وزيرا، كان أول ما قام به هو الضغط على الموثقين حتى لا يقومو بإبرام عقد البيع إلا إذا كان بين يديهم سند الملكية للبائع. حتى نعرف هل هناك ملكية فعلية أم لا.
ويُشار إلى أن مجلس النواب، قد صادق يوم أمس الإثنين 15 يونيو، بالأغلبيىة على مشروع قانون رقم 041.25 بتغيير القانون رقم 39.08 المتعلق بمدونة الحقوق العينية والظهير الشريف الصادر في 9 رمضان 1331 (12 أغسطس 1913) بمثابة قانون للالتزامات والعقود والقانون رقم 18.00 المتعلق بنظام الملكية المشتركة للعقارات المبنية والقانون رقم 51.00 المتعلق بالإيجار المفضي إلى تملك العقار، وذلك بموافقة 65 نائبا ومعارضة 30 نائبا دون تسجيل امتناع.

