أثار اختفاء أعداد كبيرة من أضاحي العيد من عدد من الأسواق المغربية، قبل أيام قليلة من عيد الأضحى. موجة غضب واسعة وسط المواطنين. بعدما اصطدمت الأسر بندرة واضحة في الأغنام وارتفاع غير مسبوق في الأسعار. رغم التصريحات الرسمية السابقة التي تحدثت عن وفرة القطيع الوطني واستقرار الأثمان.
وعرفت عدة أسواق بالمملكة حالة من التوتر والاحتقان. بعدما تفاجأ المواطنون بانسحاب عدد من الباعة بشكل مفاجئ. مقابل استمرار ارتفاع أسعار الأكباش إلى مستويات قياسية. ما دفع عددا من الأسر إلى التخلي عن اقتناء الأضحية للسنة الثانية على التوالي بسبب الغلاء وضعف العرض.
وفي خضم هذا الجدل. وجّه النائب البرلماني مصطفى إبراهيمي. عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية. سؤالا كتابيا إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات أحمد البواري. يوم الخميس 28 ماي 2026. طالب فيه بفتح توضيحات بشأن المعطيات الرسمية المتعلقة بأعداد القطيع الوطني ووضعية سوق الأضاحي.
وأكد إبراهيمي في سؤاله أن الحكومة سبق أن أعلنت خلال الأسابيع الماضية. عن توفر ملايين الرؤوس المخصصة لعيد الأضحى بما يفوق حاجيات السوق الوطنية. مع التأكيد على أن الأسعار ستكون في متناول المواطنين. غير أن الواقع داخل الأسواق كشف معطيات مغايرة تماما. وفق تعبيره.
وأشار البرلماني إلى أن العديد من الأسواق شهدت اختفاء ملحوظا للأغنام وارتفاعا حادا في الأسعار. الأمر الذي خلق حالة استياء واسعة وسط المواطنين. ودفع إلى التشكيك في دقة الأرقام الرسمية المتعلقة بالقطيع الوطني.
كما أثار السؤال البرلماني تساؤلات حول أسباب الاختلالات التي عرفها سوق الأضاحي هذه السنة. وحول دور الوسطاء والمضاربين في رفع الأسعار. رغم الدعم العمومي الذي استفاد منه القطاع الفلاحي ومربو الماشية خلال الأشهر الماضية.
وطالب النائب البرلماني وزارة الفلاحة بالكشف عن حقيقة وضعية القطيع الوطني والإجراءات التي ستتخذها الحكومة لضمان شفافية المعطيات المرتبطة بسوق الأضاحي. وربط المسؤولية بالمحاسبة في حال ثبوت وجود معطيات غير دقيقة تم تقديمها للرأي العام.

