شهد حزب الأصالة والمعاصرة بمدينة تازة، تصدعا تنظيميا لافتا بعد موجة استقالات قوية في صفوف قياداته ومناضليه. على خلفية ما وصفوه بـ”العبث في تدبير التزكيات وضرب مبدأ الديمقراطية الداخلية”.
وحسب المعطيات التي توصلت بها “سفيركم”، فقد تصدر لائحة المستقيلين اسم إبراهيم الهيسوفي، عضو المجلس الوطني والجهوي وعضو الأمانة الإقليمية للحزب. الذي يعد من أبرز الوجوه التنظيمية محليا، إلى جانب محمد الهيسوفي، عضو المجلس الجهوي وعضو الأمانة الإقليمية.
كما شملت الاستقالات حسب رسائل الاستقالة التي اطلع عليها موقع “سفيركم”، أسماء مناضلين محليين بارزين. من بينهم: أيوب قرطيط، محمد موران، عمر شفيق، ومحمد بلهاشمي.
وعبر المعنيون عن استنكارهم الشديد لـ”الطريقة التي تم بها منح تزكية الانتخابات التشريعية خارج قواعد الحزب. في خرق سافر للديمقراطية الداخلية، ودون أي اعتبار لمناضلي الحزب الذين قدموا ترشيحاتهم وراكموا سنوات من النضال”.
وكشف المستقيلون، أن الأمين الإقليمي “انفرد باتخاذ قرارات مصيرية تهم التزكية، دون الرجوع إلى القواعد أو احترام آليات التشاور”. معتبرين أن ما جرى “إقصاء ممنهج لأبناء الحزب لصالح وافد جديد لا تربطه أي علاقة تنظيمية بالحزب”.
وحمل اعضاء البام المستقيلون بتازة، المسؤولية الكاملة للقيادة الإقليمية في ما آلت إليه الأوضاع. مشيرين إلى “حالة من الغموض وغياب التواصل”، وهو ما عجل باتخاذ قرار الاستقالة الجماعية.
وتكشف هذه الاستقالات، خاصة مع مغادرة عضو في المجلس الوطني وأعضاء من الأمانة الإقليمية، عن عمق الأزمة التنظيمية التي يعيشها الحزب بتازة. وتطرح أكثر من علامة استفهام حول قدرته على تدبير المرحلة الانتخابية المقبلة في ظل هذا النزيف الداخلي.

