حذر المغرب من تصاعد المخاطر المرتبطة بالهجمات السيبرانية والذكاء الاصطناعي داخل القطاع النووي، مؤكدا أن الأمن النووي لم يعد يقتصر على الحماية الفيزيائية فقط. بل أصبح مرتبطا أيضا بأمن البنيات الرقمية والأنظمة المعلوماتية الحساسة.
وجاء هذا الموقف خلال لقاء نظمته المملكة بفيينا بشراكة مع الولايات المتحدة وبلجيكا، على هامش المؤتمر الدولي حول الأمن المعلوماتي في المجال النووي، المنعقد بين 11 و15 ماي 2026.
وأكد السفير الممثل الدائم للمغرب لدى المنظمات الدولية بفيينا، أز الدين فرحان، أن التهديدات الرقمية المتسارعة تفرض تحديثا دائما لمنظومات الأمن النووي. معتبرا أن أي هجوم إلكتروني يستهدف البنيات التحتية الحساسة قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على السلامة والأمن النوويين.
الذكاء الاصطناعي يدخل دائرة المخاطر النووية
وشدد المغرب على أن إساءة استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي قد تفتح الباب أمام ثغرات جديدة داخل الأنظمة النووية. ما يفرض، بحسب المسؤول المغربي، اعتماد مقاربات تقوم على التوقع والاستعداد والتنسيق الدولي لمواجهة هذه المخاطر المتحولة.
وأوضح فرحان أن الأمن النووي الحديث بات يتطلب بنية رقمية مرنة وإجراءات قوية للأمن السيبراني. إلى جانب الحماية من الهجمات الإلكترونية والاستعداد لتداعيات التكنولوجيا الناشئة، خاصة الذكاء الاصطناعي.
وربط المسؤول المغربي هذه التحديات بالسياق الدولي الحالي، الذي يشهد تصاعد التوترات الجيوسياسية والتهديدات الهجينة والمخاطر الإرهابية، بالتوازي مع تسارع التحول الرقمي الذي يطال البنيات التحتية الحساسة عبر العالم. بما فيها المنشآت النووية.
المغرب يدفع نحو تعاون دولي أوسع
ودعا المغرب إلى تعزيز الأطر التنظيمية والاستثمار في الموارد البشرية وترسيخ ثقافة مستدامة للأمن النووي. مع توسيع التعاون الدولي تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وأكد السفير المغربي أن مواجهة هذه التهديدات لا يمكن أن تتم بشكل منفرد. مشددا على ضرورة بناء تعاون دولي أكثر صلابة، مدعوم بإرادة سياسية وتفعيل فعلي للاتفاقيات القانونية الدولية المرتبطة بالأمن النووي.
وأشار أيضا إلى أن المغرب كان من أوائل الموقعين سنة 2016 على إعلان التخفيف من التهديدات الداخلية المرتبطة بالأمن النووي. كما أبرز أن المملكة تعتبر الأمن السيبراني وأمن المعلومات جزءا أساسيا من منظومتها الوطنية للأمن النووي.

