أعلنت وزارة الطاقة الأمريكية الإفراج عن 53.3 مليون برميل من النفط من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي. في خطوة جديدة تستهدف احتواء اضطرابات سوق الطاقة العالمية بعد التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الخام إلى ما فوق 100 دولار للبرميل.
وقالت الوزارة، بحسب بيان رسمي، إن الكميات الجديدة ستُضخ عبر عقود تبادل تشمل مرافق التخزين في بايو تشوكتاو وبريان ماوند وبيغ هيل وويست هاكبيري. مؤكدة أن عمليات التسليم ستبدأ بشكل فوري.
وأوضحت أن السوق استقبل بالفعل نحو 35 مليون برميل من النفط ضمن المرحلة الحالية من خطة السحب من الاحتياطي الاستراتيجي.
الإفراج يدخل ضمن خطة أوسع
كما أكدت وزارة الطاقة الأمريكية أن العملية تمثل مرحلة جديدة ضمن برنامج أكبر للإفراج عن 172 مليون برميل من المخزون الاستراتيجي. في إطار تنسيق جماعي تقوده وكالة الطاقة الدولية لدعم استقرار الإمدادات العالمية.
ويأتي القرار بعد إعلان وكالة الطاقة الدولية، في مارس الماضي، الإفراج عن 400 مليون برميل من الاحتياطات الطارئة، على خلفية الاضطرابات التي شهدتها منطقة الخليج.
وتسببت المواجهة العسكرية الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، وفق المعطيات المعلنة، في تعطيل الملاحة عبر مضيق هرمز. أحد أهم الممرات العالمية لنقل النفط والغاز الطبيعي المسال. ما دفع أسعار الخام إلى تجاوز حاجز 100 دولار.
الاحتياطي الأمريكي يقترب من أدنى مستوياته
كما أظهرت المعطيات الرسمية أن حجم الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأمريكي بلغ نهاية فبراير أكثر بقليل من 415 مليون برميل. قبل أن يتراجع إلى أقل من 400 مليون برميل مع نهاية أبريل الماضي.
ومن المتوقع أن يؤدي تنفيذ خطة الإفراج الحالية إلى خفض المخزون إلى أقل من 250 مليون برميل. وهو مستوى قد يكون الأدنى منذ بدء تسجيل بيانات الاحتياطي أسبوعيا سنة 1982.
ويعكس هذا التراجع حجم الضغط الذي تواجهه واشنطن في محاولة موازنة استقرار الأسعار العالمية مع الحفاظ على مخزونها الاستراتيجي للطوارئ.

