انتقدت التنسيقية الوطنية لضحايا الزلزال، تصريحات فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، الذي قالت فيها “إن قوة المغاربة تجلّت في تضامنهم خلال زلزال الحوز، وأن هذه الروح يجب أن تبقى حاضرة دائمًا، قوتنا ليست فقط في مواجهة الكوارث، بل أيضًا في الإنصات لبعضنا البعض، وفي البحث المشترك عن حلول واقعية لكل مشاكلنا العالقة”.
التنسيقية أردت في بيان الرد على المنصوري “إننا نحن الأسر المقصية والمحرومة من حق التعويض، نظمنا عشرات الوقفات الاحتجاجية على مدى عامين، وراسلنا مختلف الجهات الرسمية، وكررنا مطالبنا منذ سنتين كاملتين بضرورة تسوية ملفاتنا وتمكيننا من الدعم والتعويضات المخصصة للمتضررين؛ لكن مع الأسف لم نجد ذلك “الإنصات”، ولم نلمس أي أثر لهذا “الإنصات لبعضنا البعض”.
وتابعت إننا لا ننكر حجم التضامن والتعاطف والدعم، ولا التفاعل الرسمي مع الكارثة الطبيعية والإنسانية التي ألمّت بنا جميعًا كمغاربة، وخاصة نحن الضحايا، كما لا ننكر استعادة آلاف الأسر لجزء من حياتها الطبيعية.
وأورد بيان التنسيقية، أن المقصيين من الحق في التعويض، قد قضوا عامين كاملين في تنظيم وقفات احتجاجية أمام العمالات والولايات بالعاصمة الرباط، دون أي تجاوب.
ولم تفوت التنسيقية الفرصة، للتأكيد من جديد على أن أعضاءها فقدوا منازلهم وممتلكاتهم وتشردو منذ عامين، دون أن يجدو أي جهة للتفاعل مع مطالبنا، مسترسلة “نأمل أن تجد صرخاتنا أذنًا صاغية لدى حكومتكم ولدى مختلف الجهات الرسمية، وأن يتم العمل على تسوية الملفات العالقة وتعميم التعويض على جميع الضحايا المقصيين والمحرومين، مع محاسبة كل من ثبت تورطه في التلاعب بمصير الأسر المنكوبة”.
وأشارت التنسيقية لدعمها كافة الأشكال الاحتجاجية السلمية المطالبة بالحق في الصحة والتعليم والشغل والسكن والكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية، معبرة عن إدانتها في الوقت نفسه، كل مظاهر التخريب والاعتداءات التي طالت الممتلكات العامة والخاصة والإدارات العمومية والمحلات والبنوك وسيارات الشرطة.
ونادت بالاستجابة الفورية لمطالبها كتنسيقية لضحايا زلزال الحوز، ولمطالب الشباب والشابات المحتجّين، والعمل معًا من أجل الوطن.

