يشهد قطاع مراكز النداء بالمغرب، الذي يوظف نحو 140 ألف شخص، حالة من التوتر بسبب التطورات التقنية والقوانين الدولية.
ويمثل الذكاء الاصطناعي والقانون الفرنسي الجديد بشأن التسويق الهاتفي أبرز العوامل المؤثرة على هذا القطاع الحيوي للشباب المغربي.
وأصبحت أدوات تحليل المكالمات (Speech Analytics) قادرة على أداء مهام إشرافية وتقنية كانت في السابق من اختصاص الموظفين البشريين، بما في ذلك مراجعة الجودة والإشراف على الفرق والتدريب.
وحذرت الفيدرالية الوطنية لمراكز النداء من “استبدال متزايد للعنصر البشري”، حتى في المناصب الإدارية العليا.
وابتداء من غشت 2026، يحضر التسويق الهاتفي في فرنسا دون موافقة صريحة من المستهلك، وهو ما يهدد نشاط التسويق الهاتفي المغربي الذي يعتمد على السوق الفرنسي.
وحذرت الفيدرالية الوطنية من تسريحات “مقنعة” وارتفاع النزاعات القانونية، وتطالب بوضع إطار قانوني يحمي العمال.
في المقابل، ترى الفيدرالية المغربية للتعهيد والخدمات أن التأثير محدود وأن القطاع سيستمر في خلق وظائف، خاصة في الخدمات الرقمية ودعم العملاء، بعيدا عن التسويق الهاتفي.
وقد يقضي الاعتماد على الذكاء الاصطناعي، حسبها، على بعض الوظائف الروتينية لكنها ستفتح آفاقا جديدة في مجالات إدارة البيانات والإشراف على الأنظمة وتقديم خدمات مبتكرة للعملاء.

