تستعد مدينة مراكش لاحتضان مسيرة وطنية، بمناسبة تخليد الذكرى 46 لتافسوت إيمازيغن. في محطة نضالية تعيد إلى الواجهة النقاش حول واقع الأمازيغية بالمغرب. في ظل استمرار الجدل بشأن تفعيل طابعها الرسمي داخل مختلف مناحي الحياة العامة.
وتأتي هذه الخطوة في سياق متسم بتصاعد مطالب الحركة الأمازيغية. بضرورة تسريع وتيرة الإصلاحات المرتبطة بالأمازيغية على المستويات السياسية والحقوقية والثقافية والمجتمعية عامة. وإعادة إحياء الفعل المدني والاحتجاجي كآلية للترافع.
وفي هذا السياق اعتبر يوسف ايشو، عضو لجنة تافسوت ايمازيغن مراكش. أن إحياء هذه الذكرى يأتي في سياق يتسم باستمرار عدد من الاختلالات في التعاطي مع الأمازيغية. خاصة ما يتعلق بالتماطل في التفعيل الحقيقي لطابعها الرسمي داخل الإدارات والمؤسسات. وهو ما جعل من الضروري إعادة الفعل الاحتجاجي الأمازيغي إلى الساحة السياسية.
لجنة شبابية لإحياء الفعل الأمازيغي في الساحة السياسية
وأوضح يوسف ايشو في تصريح لموقع “سفيركم”. أن توالي الإخفاقات المرتبطة بتعزيز حضور الأمازيغية، دفع إلى بروز مبادرة شبابية مستقلة منذ العام الماضي. تضم خريجي الحركة الثقافية الأمازيغية وشبابا من مختلف الفعاليات. حيث حملت على عاتقها مسؤولية إعادة الزخم للفعل الأمازيغي.
وشدد عضو لجنة تافسوت ايمازيغن. على أن من شأن إحياء هذا الزخم أن يلعب دورا أساسيا في إحياء دينامية ديمقراطية. قائمة على الحوار والنقاش الجاد حول الأمازيغية باعتبارها قضية وطنية وديمقراطية.
رسائل احتجاجية بأبعاد وطنية
وأضاف المتحدث. أن مسيرة تافسوت المرتقبة بمدينة مراكش يوم 19 أبريل. لا تقتصر فقط على التعبير عن مطالب مرتبطة بالأمازيغية. بل تحمل أيضًا رسائل وطنية شاملة، مؤكدا أنها تعبر عن روح الوطن.
وختم يوسف ايشو بالقول. إن هذه المسيرة، تشكل مناسبة لكل الأمازيغ، وكافة المغاربة للمشاركة المكثفة فيها. بالنظر إلى ما تحمله من دلالات قوية في الدفاع عن الحقوق الثقافية واللغوية والسياسية. وترسيخ قيم المساواة والعدالة الاجتماعية والمجالية.

