جددت الولايات المتحدة الأمريكية تأكيد دعمها لمقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب لتسوية النزاع حول الصحراء. معتبرة إياه الأساس الوحيد للتوصل إلى حل عادل ودائم لهذا الملف.
وقال سفير الولايات المتحدة الأمريكية بالرباط، ريتشارد ديوك بوكان الثالث، أمس الثلاثاء، إن بلاده، وبتوجيه من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تقف بحزم إلى جانب المغرب في ما يتعلق بقضية الصحراء المغربية. مؤكداً أن واشنطن تواصل دعمها للمبادرة المغربية للحكم الذاتي باعتبارها الإطار الأكثر واقعية ومصداقية لإنهاء النزاع.
وأضاف الدبلوماسي الأمريكي، خلال حفل نظم بمناسبة العيد الوطني للولايات المتحدة، أن الأقاليم الجنوبية للمملكة تزخر بإمكانات اقتصادية واعدة. واصفا الفرص الاستثمارية المتاحة في الصحراء المغربية بأنها “غير محدودة”.
كما أشار إلى أن الشركات الأمريكية مستعدة للمساهمة في تنزيل هذه الإمكانات على أرض الواقع من خلال الاستثمار والشراكات الاقتصادية ونقل التكنولوجيا، بما يسهم في خلق فرص الشغل وتعزيز اندماج المنطقة في الأسواق الدولية.
وفي سياق متصل، أشاد السفير الأمريكي بالدور الذي يضطلع به المغرب على المستويين الإقليمي والدولي. معتبراً أن المملكة تمثل “دعامة للاستقرار” في منطقة تشهد تحولات متسارعة. وذلك بفضل الرؤية التي يقودها الملك محمد السادس.
كما أبرز متانة العلاقات المغربية الأمريكية، التي تمتد لأكثر من قرنين. مؤكدا أن الشراكة الاستراتيجية بين البلدين تشهد زخما متزايدا في مختلف المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية.
كما استدل المسؤول الأمريكي بعدد من مؤشرات هذا التعاون، من بينها تنظيم مناورات “الأسد الإفريقي” العسكرية المشتركة، وتدشين المقر الجديد للقنصلية الأمريكية بالدار البيضاء. إلى جانب استمرار العمل بالمفوضية الأمريكية بطنجة، التي تعد أقدم منشأة دبلوماسية أمريكية في العالم.
وختم السفير الأمريكي بالتأكيد على أن المغرب والولايات المتحدة سيواصلان تعزيز شراكتهما الاستراتيجية. بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين ويدعم الأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة.

