أبرز تقرير أعدّته منظمة “غرينبيس” (السلام الأخضر) المعنية بمراقبة جودة البيئة في العالم، أنّ العدد الكبير من الوفيات المبكرة المسجَّلة سنويًا في القارّة الإفريقية هو نتيجة للتعرض لتلوّث الهواء.
وكشف التقرير المعد في 70 صفحة، وهو بعنوان “كشف القناع عن أبرز المتسببين في تلوث الهواء في القارة الإفريقية”، أنه من بين أكبر عشرة مصادر لتلوّث الهواء بثاني أكسيد الكبريت في أفريقيا تم تحديد محطتين لتوليد الطاقة في في المغرب.
وحسب المصدر ذاته، فإن محطتي جرف لصفر لتوليد الطاقة بالفحم والمحمدية المولدة للطاقة عبر الفحم والنفط، ينبعث ثاني أكسيد الكربون منهما، على التوالي، 62,9 كيلوطن/السنة و49,8 كيلوطن/ السنة محتلتان المركزين السادس والسابع كأكبر مصادر نفطية لانبعاثات ثاني أكسيد الكربون في أفريقيا سنة 2022.
وحلت 4 محطات طاقية تابعة لجنوب إفريقيا في المراكز الأربعة الأولى في لائحة أكبر عشرة مصادر نفطية لانبعاثات ثاني أكسيد الكبريت في إفريقيا، فيما حلت محطتان مصريتان في المركزين الخامس والثامن.
في المقابل، أفاد التقرير، أن بؤرتان نشيطتان لثاني
أكسيد الكبريت SO2 أظهرتا انخفاضا، تتمثلان في محطة الطاقة في آسفي التي شهدت انخفاضا كبيرا بنسبة 67%، كما عرفت محطة الطاقة الحرارية في جرف الصفر انخفاضا بنسبة 19% في انبعاثات ثاني أكسيد الكبريت SO2 مقارنة ببيانات عام 2021.
ومع ذلك، أظهرت محطة المحمدية لتوليد الطاقة
بالفحم زيادة بنسبة 54% في انبعاثات ثاني أكسيد الكبريت SO2 خلال نفس الفترة، يضيف ذات التقرير البيئي.
كما أبرز التقرير أن المغرب من بين 9 دول فقط من أصل 54 دولة أفريقية عضو في الأمم المتحدة، لديها تشريعات حول معايير جودة الهواء المحيط والتي تعد آلية سياسية مهمة يمكن أن تساعد في تقليل تلوث الهواء وتحسين الصحة، يؤكد التقرير.
وأشارت التقديرات الأخيرة، وفق التقرير، إلى أنّ قطاع الطاقة يمثّل المساهم الرئيسي في انبعاثات ثاني أكسيد النيتروجين والمركبات العضوية المتطايرة وثاني أكسيد الكبريت في شمال أفريقيا، ويبرز استخدام المحروقات في المنزل أيضًا، وبخاصة حرق الوقود الصلب، كمصدر مهم لانبعاثات الكربون الأسود.
وفي ذات الإطار، تشير الدراسات المتعلقة بتحديد مصادر الجزيئات الدقيقة في المغرب، وفق التقرير، إلى أن ما يقرب من 53 بالمائة من انبعاثات جزيئات PM.25 يعود إلى القطاع الصناعي، فيما 35 بالمائة منها إلى قطاع النقل.

