كشف أحمد والي علمي، الكاتب العام لرئاسة النيابة العامة، أن عدد الأشخاص الذين يعرضون سنويا على أنظار قضاة النيابة العامة في محاكم المملكة يناهز 668 ألفا و192 شخصا خلال سنة 2025.
وأوضح خلال عرض حول حصيلة السلطة القضائية برسم 2025، أن هذا الرقم يوازي “مدينة متوسطة الحجم”. كما اعتبر أنه رقم مرتفع ومكلف لمؤسسات الدولة.
وفي السياق ذاته، بلغ عدد المحروسين نظريا خلال السنة نفسها 462 ألفا و582 شخصا. وهم الأشخاص الذين يتم استنطاق بعضهم داخل مراكز الشرطة.
مستجدات قانون المسطرة الجنائية
وأشار المسؤول القضائي إلى أن مستجدات قانون المسطرة الجنائية منحت النيابة العامة صلاحيات جديدة. من بينها تمكينها من استنطاق بعض الموقوفين داخل مخافر الشرطة.
وبحسب العرض، ينتقل وكيل الملك لتحديد وضعية الشخص، إما المتابعة في حالة سراح، أو بكفالة، أو الإفراج عنه مباشرة من المخفر.
العقوبات البديلة: أرقام دون التوقعات
وأبدى علمي تحفظا بشأن وتيرة تطبيق قانون العقوبات البديلة، رغم اعتباره خطوة لتحديث السياسة الجنائية. وكان من المتوقع أن يساهم في الإفراج عن حوالي 7000 سجين.
وأوضح أن وتيرة التطبيق “لا تزال دون التطلعات”، رغم تنظيم دورات تكوينية في مدن متعددة منها طنجة وفاس وأكادير ومراكش والدار البيضاء.
كما جرى إعداد دليل عملي وتحيين النظام المعلوماتي القضائي. إضافة إلى توصل رئاسة النيابة العامة بـ76 تقريرا صادرا عن 86 محكمة ابتدائية و22 محكمة استئناف.
وبخصوص الحصيلة، تم تسجيل 2173 عقوبة بديلة منذ دخول القانون حيز التنفيذ. فيما توصلت المؤسسات السجنية بـ2000 ملخص مقرر.
ومن بين هذه المقررات، صدر 1624 مقررا تنفيذيا، نفذ منها 1246، مقابل الطعن في 51 حالة من طرف النيابة العامة أو المعنيين.
وتشمل هذه العقوبات السوار الإلكتروني والعمل لفائدة المنفعة العامة والعلاج، ويتم تحديدها حسب وضعية المحكوم عليه، مع إعطاء الأولوية لما يُعرف بـ”المجرم بالصدفة”.
العنف ضد النساء: أرقام ومعطيات
على مستوى قضايا العنف ضد النساء، سجلت النيابة العامة 30 ألفا و818 قضية خلال السنة الماضية، بلغ عدد الضحايا فيها 30 ألفا و57 امرأة.
وتشير المعطيات إلى أن 13 ألفا و681 حالة مرتبطة بعنف صادر عن الأزواج، مقابل 16 ألفا و841 حالة من طرف أشخاص لا تربطهم علاقة زوجية بالضحايا.
وفي هذا الإطار، أصدرت المحاكم 5 آلاف و522 أمرا بمنع الاتصال أو الاقتراب، بهدف حماية الضحايا.
كما تم إحداث خلايا داخل المحاكم لمواكبة النساء المعنفات، حيث جرى التكفل بـ4229 حالة، وتوجيه 3258 إنذارا للمعتدين.
وتشمل هذه المقاربة توجيه الضحايا نحو الخدمات الطبية والحصول على الشهادات اللازمة، إلى جانب مواكبة اجتماعية داخل مسار التقاضي.

