انطلقت، أمس الجمعة بالرباط، أشغال الدورة الربيعية العادية السابعة والثلاثين للمجلس العلمي الأعلى، بإذن من أمير المؤمنين الملك محمد السادس، رئيس المجلس. وذلك بحضور وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق والأمين العام للمجلس العلمي الأعلى اليزيد الراضي.
وتبحث لجان المجلس، على مدى يومين، عدداً من الملفات المرتبطة بتدبير الشأن الديني، من بينها تقييم حصيلة تنفيذ الرسالة الملكية السامية المتعلقة بالاحتفاء بالسيرة النبوية. وآليات التوسيع العملي لخطة “تسديد التبليغ”. إلى جانب استكمال دراسة سبل تفعيل فتوى المجلس العلمي الأعلى بشأن الزكاة.
كما يتضمن جدول أعمال الدورة مناقشة مواكبة وتأطير عمل القيمين الدينيين في إطار خطة تسديد التبليغ، ومتابعة حصيلة أعمال اللجان الدائمة للمجلس بين الدورتين. فضلاً عن المصادقة على النظام الداخلي للمجالس العلمية الجهوية والمحلية.
وقال الأمين العام للمجلس العلمي الأعلى، اليزيد الراضي، إن العلماء والعالمات يضطلعون بمسؤولية أساسية في الحفاظ على تدين المجتمع المغربي وقيمه وأخلاقه وتماسكه الاجتماعي. مؤكداً دورهم في ترسيخ الثوابت الدينية والوطنية وتعزيز قيم الاعتدال والحكمة داخل المجتمع.
مرحلة دقيقة
وأضاف الراضي أن المجلس يمر بمرحلة وصفها بـ”الدقيقة”، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم. ما يستدعي، بحسب تعبيره، مزيداً من اليقظة وحسن التدبير لمواصلة أداء المجلس لدوره كفاعل جامع وبنّاء كما يريده الملك محمد السادس.
كما أوضح أن خطة تسديد التبليغ تمثل أحد أبرز الأوراش الاستراتيجية التي يعمل عليها المجلس. باعتبارها مشروعاً يهدف إلى تطوير أداء التبليغ الديني وتعزيز تأثيره داخل المجتمع. مشدداً على أهمية انخراط العلماء والعالمات في تنزيلها وتطوير آلياتها بما يحقق الفاعلية والإقناع.
ودعا الراضي إلى توسيع دائرة التعاون مع مختلف الكفاءات والخبرات. وتعزيز روح المبادرة والتنافس الإيجابي بين المجالس العلمية، مع اعتماد آليات للتقييم المستمر وتحسين الأداء.
من جانبه، قال الكاتب العام للمجلس العلمي الأعلى، سعيد شبار، إن الدورة ستخصص أيضاً لمتابعة تنفيذ التوجيهات الملكية المتعلقة بالاحتفاء بالسيرة النبوية على مدار السنة من خلال أنشطة متنوعة. إلى جانب دراسة توسيع تنزيل خطة تسديد التبليغ عبر الانفتاح على مختلف الفاعلين الاجتماعيين والتربويين والثقافيين والأمنيين.
كما أضاف أن المشاركين سيناقشون كذلك سبل تفعيل فتوى الزكاة بما يضمن استفادة المواطنين منها، إلى جانب متابعة أعمال اللجان الدائمة. وخاصة لجنة الفتوى ولجنة الدراسات والأبحاث العلمية ولجنة دراسة التراث. من خلال عدد من المشاريع والبحوث العلمية الجاري إنجازها.
ومن المرتقب أن تتواصل أشغال الدورة، السبت، بعقد اجتماعات اللجان وإعداد التقارير النهائية.
كما يأتي انعقاد هذه الدورة في إطار المقتضيات القانونية المنظمة للمجالس العلمية. وفق الظهائر الشريفة المؤطرة لعمل المجلس العلمي الأعلى واختصاصاته.

