أجلت المحكمة الابتدائية بالرباط للمرة الثانية على التوالي، البث في ملف الأمير هشام العلوي في مواجهة المدون رضا الطاوجني، إلى تاريخ 27 يناير 2026، وذلك بناء على طلب دفاع المشتكى عليه، الذي التمس التأجيل من أجل “تقديم الوثائق التي تفند الاتهامات في حق موكله”.
وعبر دفاع الأمير، عبد الرحيم الجامعي، أمام هيئة الحكم عن رفضه لملتمس زميله، قائلا “أعتقد أن الحق في الدفاع قد استنفذ، وأن القضية جاهزة للبث فيها، خاصة وأن الأمر يتعلق بالقذف، والقذف يظل راسخا رغم مرور الزمن”.
وتساءل دفاع الطاوجني في تعقيبه على الجامعي،خلال الجلسة التي حضرتها “سفيركم” “ما هو الضرر في تأخير الملف مادام أن المشتكى به هو من تقدم بملتمس التأخير المعلل بتحضير الوثائق”، وزاد أن المشتكى به هو الذي ينتظر البث في الاختصاص المكاني و”نحن من نتحمل عبء الانتظار”.
وأظهر الجامعي أسفه اتجاه ما قاله زميله بخصوص دوافع التأجيل، مبرزا أن “هناك ضرر على المشتكي، وأن المشتكى عليه يفترض فيه امتلاك ما يؤكد أقواله مسبقا”.
وحاول رئيس الجلسة أن يقرب وجهات النظر بين الطرفين من أجل تحديد تاريخ يناسبهما معا لبرمجة الجلسة المقبلة، لينتهيا بتحديد نهاية شهر يناير المقبل.
وقال الأمير هشام العلوي، في نهاية الجلسة موجها كلمته لهيئة الحكم، أنه يشرف على تدريس الطلاب يوم الخميس، ويمكنه أن يكون متوفرا أيام الاثنين والثلاثاء من كل أسبوع، مؤكدا أن لا مشكلة له في نقل الملف لمحكمة أكادير أو غيرها من المحاكم.
ووصف الجامعي الجلسة بعد نهابتها بالسلبية، بسبب طلب التأحيل الذي قدمه المشتكى به عبر دفاعه، مشيرا إلى أن التأجيل يكون له مبرره وهو الحق في الدفاع وتمكين أي شخص من إعداد دفاعه والاطلاع على الملف وإحضار محاميه ليكون الملف جاهزا لعد المهلة.
وأضاف في تصريح ل”سفيركم”، أن المحكمة كانت قد منحت الطاوجني، مهلة خمسين يوما إحتراما لطلبه عندما أخبرها أن له محاميا من أكادير، ثم جاء من جديد لطلب مهلة أخرى.
الجامعي صرح بأن السبب الذي قدم الطاوجني “غريب” في إشارة لرغبته في تحضير الوثائق، موردا أن الشخص الذي يوجه القذف والذم بلغة القدح ولغة المس بالشرف يكون له نظريا وأخلاقيا مايبرر به هذا الكلام، “فالحجة يجب أن تكون قبل نشر القذف وتوزيعه على الرأي العام في مجال التراب الوطني كاملا، وفي الخارج فكما تعرفون أن الوتيوب لايعرف الحدود”.
وأورد الجامعي في تكملة تصريحه أن الطاوجني قدم طلب التأجيل بسوء نية لكسب الوقت وفتح المجال لنشر المزيد من الكلام الذي يرغب في نشره، مضيفا”أقول له انشر ما شئت، فموكلي يحترم حرية الرأي حينما يتعلق الأمر بحرية التعبير، وهو من أشد المدافعين عن حرية التعبير وحقها”.

