وجهت رابطة المغاربة في غزة رسالة مفتوحة إلى وزير الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، تطالب فيها بالتدخل العاجل لإجلاء مئات المواطنين المغاربة، من نساء وأطفال وكبار السن، العالقين في قطاع غزة منذ أكثر من عام، في ظروف إنسانية وصفتها بـ”الكارثية”.
وقالت الرابطة إن العالقين يعانون من التشرد والجوع وفقدان الأدوية، إضافة إلى غياب الماء الصالح للشرب وتفشي الأمراض، وسط القصف اليومي الذي يهدد حياتهم في أي لحظة.
وأشارت إلى أن دولا أخرى تمكنت من إجلاء رعاياها عبر آلية يشرف عليها الصليب الأحمر الدولي عبر معبر كرم أبو سالم، بينما لم يستفد المغاربة من هذا المسار إلى اليوم.
وكشف محمد مصدق بن خضراء، المدير المؤقت للرابطة، في حديث صحافي قبل أيام عن تفاصيل المأساة قائلا “الحياة هنا قطعة من الجحيم. منذ بداية الحرب لا كهرباء، ولا وقود، ولا غاز للطهي. نشتري كيلوغراما من الحطب بضعفي ثمنه لطهي الطعام، ونعتمد على عربات تجرها الحمير للتنقل”.
وأضاف “المجاعة استمرت خمسة أشهر متواصلة، والأدوية شبه منعدمة. كبار السن ومرضى الضغط والسكري يموتون يوميا بسبب غياب العلاج. أما المياه فهي مالحة وغير صالحة للشرب، ما تسبب في أمراض خطيرة بينها الفشل الكلوي”.
وأشار بن خضراء إلى أن المغرب سمح، في فترة قصيرة قبل إغلاق معبر رفح، بخروج أمهات مغربيات وأطفالهن، لكنه منع الأزواج الفلسطينيين من مرافقتهم، ما أدى إلى تفكك أسر تعاني منذ أكثر من عام من الفراق القسري.
واعتبر أن هذا الإجراء “استثنائي وخاص بالمغرب وحده” ولم يجد له أي مبرر.
وختم بالقول “نحن بلا سند ولا مساعدة من المغرب. طرقنا أبواب السفارة في رام الله، ولم نلمس أي تحرك. نناشد الملك محمد السادس التدخل العاجل لتمكين المغاربة العالقين من العودة إلى وطنهم ولم شمل الأسر المشتتة”.

