حقق المغرب إنجازا علميا جديدا على الصعيد الدولي، بعد اختيار العالمة المغربية جنان الزواقي كعضو مراسل في الأكاديمية الإيبيرو-أمريكية للصيدلة، لتصبح أول امرأة من إفريقيا والعالم العربي تنضم إلى هذه الهيئة الأكاديمية العريقة.
وأوضح خبر نشره موقع “Med Africa Times” أن الإعلان عن هذا التعيين جاء خلال حفل رسمي احتضنته كلية الصيدلة بمدينة غرناطة الإسبانية، بحضور ثلة من العلماء والباحثين من إسبانيا، البرتغال، وأمريكا اللاتينية، إضافة إلى وفد مغربي يمثل قطاع البحث العلمي والصيدلة.
وأضاف المصدر ذاته أن هذا التتويج يُعد اعترافا بمسار عالمة الأحياء المغربية، التي راكمت تجربة واسعة في مجال الإنجاب المساعد والوراثة الإنجابية، وأسهمت بأبحاثها وخبرتها في تعزيز مكانة المغرب العلمية على الساحة الدولية.
وفي كلمتها أمام الحضور، تحدثت الزواقي عن تاريخ الصيدلة في المغرب، مستعرضة التحولات الصحية التي يقودها الملك محمد السادس، والتي تهدف إلى تعزيز السيادة الصحية للمملكة وبناء منظومة صناعية صحية ذات طابع استراتيجي وتنافسي. كما شددت على أهمية دعم البحث العلمي وتمكين الكفاءات النسائية في المجال العلمي.
وعبرت العالمة المغرپية عن اعتزازها بهذا الاعتراف الدولي، مؤكدة أن انضمامها للأكاديمية لا يمثل تكريما لمسارها الشخصي فحسب، بل هو أيضا إشادة بالمرأة المغربية وبالجهود التي يبذلها المغرب لترسيخ حضوره العلمي في المحافل العالمية.
ويندرج هذا التعيين ضمن سلسلة من الإنجازات التي حققتها الزواقي، وهي تنحدر من مدينة تطوان، حاصلة على دكتوراه في الصيدلة ومتخصصة في علم الأحياء الطبي، وكانت أول امرأة مغربية وإفريقية تحصل على وسام الامتياز من جامعة غرناطة في عام 2022، كما أنها أول مغربية تُقبل في الأكاديمية الملكية للصيدلة بكتالونيا.
وخلال جائحة كوفيد-19، أبانت الزواقي عن حس وطني ومهني رفيع، إذ تولت قيادة فريق مختبر البيولوجيا الجزيئية في مستشفى سانية الرمل بتطوان، حيث ساهمت في عمليات التشخيص والتكوين الطبي، في لحظة مفصلية تطلبت تعبئة كل الطاقات الصحية.

